فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 23694

وقد جاء البيضاوي في تفسير قوله تعالى (وعلَّم آدم الأسماء كلها( بحديث رسول الله (( ) إذ قال (واشتقاقه -أي آدم- من الأُدمة أو الأدمة بالفتح بمعنى الأسوة، أو من أديم الأرض لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه تعالى قبض قبضته من جميع الأرض سهلها وحزنها فخلق منها آدم..) وفعل مثل ذلك القرطبي في تفسيره. وقد عدت إلى البحث عن حواشي مخطوط المعرب (9012) فظفرت بما يؤيد ذلك، إذ جاء فيه (فمن ها هنا قيل آدم عربي اتباعًا للأثر) .

3-أقول: أسماء الأنبياء (إبراهيم وإسماعيل واسحاق..) أعجمية ممنوعة من الصرف، كما ذكر الجواليقي، وعلة منعها أنها أعجمية وأنها أعلام في اللغة الأعجمية أيضًا، ولو كانت في هذه أسماء جنس، لم تكف العجمة في منعها (الكتاب لسيبويه-2/ 19) .

أما (آدم وصالح وشعيب ومحمد) فإنها أسماء عربية لا أعجمية. والممنوع من الصرف منها (آدم) ، وعلة منعه وهو عربي أنه علَم، وأنه على زنة (أفعل) أي زنة الفعل. فيكون أصله (أأدم) قلبت الهمزة الثانية فيه، وهي أصيلة غير مزيدة، ألفًا، فأصبح (آدم) بالمد. ولا يصح أن يكون (آدم) على زنة (فاعل) بفتح العين، وهو عربي، كخاتم، ولو صح لكان مصروفًا، وهو ممنوع من الصرف أبدًا. وإذا كان أعجميًا جاز أن يكون على (فاعل) ، كما كان آزر وفالخ وشالخ.

ويكون منعه من الصرف للعجمة والعلمية. كما جاز أن يكون على (أفعل) كآزر أيضًا، إذ يصح في (آزر) زنتان أفعل وفاعل. و (آدم) في العبرية (آدام) كخاتام، أو (أداماه) ، وهو فيها بمعنى التراب. ولكن إذا صح لآدم أصل سامي عبري أو سرياني، واتفق دليل على عروبته، كان اللفظ مشتركًا بين العربية وأخواتها الساميات. وأكثر الأئمة على أنه عربي، ومن هؤلاء الشيخ أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي المتوفى (322هـ) كما جاء في كتابه (الزينة) .

وجاء في الكتاب (ص/ 27 و 28) :

قال أبو منصور: وإسماعيل فيه لغتان: إسماعيل وإسماعين بالنون (1) قال الراجز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت