فهرس الكتاب

الصفحة 6196 من 23694

قالت جواري الحي لما جينا هذا ورب البيت اسماعينا

قال ابن بري: يحتمل نصب إسماعيل (2) وجهين: أحدهما أن يكون منصوبًا بـ (جينا) أي لما جئن إسماعيل (2) قلن: هذا هو ورب الكعبة، فـ (هذا) ابتداء وخبره محذوف ويجوز أن يريد الشاعر (هذا اسماعيننا) فحذف النون المبدلة من النون (3) لاجتماع النونين.

قال ابن بري: رواه القالي: هذا ورب البيت إسرائينا (4) .

وأنشد قبله:

قد جرت الطير أيا مِنينا قالت وكنت رجلًا فطينا

وحكى القالي عن ابن الأنباري في كتاب ألفه أبو بكر يقال له (المتناهي في اللغة) ، قال: هذا عربي أدخل قردًا إلى سوق الحيرة ليبيعه، فنظرت إليه امرأة وقالت: شيخ! فقال هذه الأبيات.

1-أقول جاء في أمالي القالي (2/44) : (وإسماعيل، وإسماعين، وميكائيل وميكائين، وإسرائيل وإسرائين، وإسرافيل وإسرافين.. وشراحيل وشراحين) .

2-أقول فات المحقق أن يجعل (إسماعيل) في الموضعين (إسماعين) بالنون، لأن كلام ابن بري إنما يدور حول قول الراجز (هذا ورب البيت إسماعينا) ، فصواب كلامه أن يكون: (يحتمل نصب اسماعين وجهين، أحدهما أن يكون منصوبًا بـ -جينا- أي لما جئن اسماعين قلنا..) .

3-أقول أثبت المحقق قول ابن بري (هذا اسماعينا، فحذف النون المبدلة من النون) فكيف ارتضى أن يكون إبدال النون من النون نفسها، وما معنى هذا وما تفسيره وتأويله؟ الصواب الذي لا شك فيه أن قولك (اسماعيننا) قد جاء بدلًا من (إسماعيلنا) إذ أبدلت فيه النون من اللام، فالصحيح إذًا (فحذف النون المبدلة من اللام) . والغريب أن هذا ما جاء في الأصل أيضًا، فحسبه المحقق محرفًا، وليس هو كذلك. ويريد ابن بري أن يقول: يجوز في (اسماعينا) الذي ورد في الرجز أن يكون أصله (اسماعيننا) فحذفت النون المبدلة فيه من اللام، وجرى الحذف لاجتماع النونين، فأصبح (اسماعينا) .

4-قال المحقق: ورواية الرجز في المعرب (ص/ 14) :

يقول أهل السوق لما جينا هذا ورب البيت اسرائينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت