فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 23694

أقول: فات المحقق أن يقول شيئًا في تأويل مجيء (اسرائينا) منصوبًا، ومن حقه أن يكون مرفوعًا. وقد ذكروا في انتصاب (اسرائينا) ثلاثة وجوه، أحدها اضمار فعل كأنها قالت أرى هذا إسرائينا، كما تقول أرى فلانًا شيطانًا (وتصور ابن بري أن الناصب في اسماعينا هو فعل جينا) : والثاني أن يكون (إسرائي) لغة في إسرائيل، تقول هذا إسرائيل وإسرائي. وهذا إسرائينا. والثالث أن تريد (إسرائيننا) فتحذف النون الواحدة لاجتماع النونين (وقد قال ابن بري نحوًا من هذا في تأويل نصب: اسماعينا) .

هذا ما جاء في كتاب سمط اللآلئ في شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري. وقد حققه الأستاذ عبد العزيز الميمني (2/681-682) والبيت المذكور من شواهد ابن عقيل في شرح ألفية ابن مالك (1/450) . وقد جيء به شاهدًا على إجراء (قال) مجرى (ظن) في نصب مفعولين، في لغة بني سليم. قال الأعرابي:

قالت وكنت رجلًا فطينًا هذا، لعمر الله، إسرائينا

فـ (قال) فعل ماض نصب مفعولين: أولهما اسم الإشارة (ذا) والثاني (اسرائينا) والألف للإطلاق، فهذا وجه رابع.

5-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في (أيامنينا) ، ما معناه وما تركيبه؟ وقد جاء في اللسان حول شرح (قد جرت الطير أيامِنينا) : (قال ابن سيده: عندي أنه جمع يمين على أيمان، ثم جمع أيمانًا على أيامين. ثم أراد وراء ذلك جمعًا آخر.. فرجع إلى الجمع بالواو والنون.. وقد كان يجب لهذا الراجز أن يقول: أيامينينا.. لكن لما أزمع أن يقول في النصف الثاني أو البيت الثاني -فطينا- ووزنه فعولن، أراد أن يبني قوله -أيا منينا- على فعولن أيضًا ليسوي بين الضربين أو العروضين) فحذف الياء بعد الميم. وأردف:

(وقد يجوز أن يكون -أيا منينا- جمع أيامن الذي هو جمع -أيمن- فلا يكون هنالك حذف) . وقد قال بهذا ابن جني في خصائصه (3/236-237) وهو الوجه القريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت