فهرس الكتاب
وجاء في الإتقان للسيوطي (أيوب قال ابن اسحاق: الصحيح أنه كان من بني إسرائيل) . وقد أنكر جرمانوس فرحات أن يكون (أيوب) إسرائيليًا لأنه عاش قبل موسى عليه السلام. وذهب المستشرق (مرجليوث) إلى أن اللفظ عربي، وأخذ بهذا الدكتور جواد علي في كتابه (تاريخ العرب قبل الإسلام) . وفصَّل القول في ذلك الدكتور إسرائيل ولفنسون في كتابه (تاريخ اللغات السامية/ 90) فذكر أن اسم أيوب هذا عبري ومعناه (التائب) وصاحب الاسم أحد الصديقين الأطهار من اليهود، وأن (كتاب أيوب) ، وقد تضمن سيرته، سفر من أسفار العهد القديم وقد كتب في القرن الأول (ق. م) ، وهو أقرب سفر عبري إلى اللغة العربية من حيث ألفاظه، وأنك تستطيع أن ترد لفظ (أيوب) العبري إلى أصل عربي أيضًا وهو (آب يؤوب) أي تاب، فمعنى (أيوب) التائب. وأوضح أن التشابه بين ألفاظ عبرية وأخرى عربية لا يعني بالضرورة اقتباس إحدى اللغتين من الأخرى كما وهم بعض الباحثين، إذ لا بد في إثبات ذلك من أدلة علمية مقنعة.
وقال أبو علي الفارسي: همزة أيوب أصلية، فهو إحدى زنتين (فيعول) أو (فعُّول) .
أما (فيعول) فقد جاء منه في العربية قيصوم وخيشوم وحيزوم أسماء، وعيثوم وديموم وقيوم صفات، كما في كتاب سيبويه (2/325) . لكنه لم يأت منه ما عينه (ياء) . فإذا كان (أيوب) عربيًا. كان على (فيعول) ، ولكن من (أوب) عينه (واو) وأصله (أيووب) ، كما جاء (قيُّوم) من (قوم) عينه واو وأصله (قيووم) .
وهذا تفسير قول أبي علي (فإن جعلته فيعولا كان قياسه، لو كان عربيًا، من الأوب مثل قيوم) .