فهرس الكتاب

الصفحة 6200 من 23694

أما (فعُّول) فقد جاء منه في العربية: سفُّود وكلُّوب اسمين، كما جاء منه سفُّوح وقدّوس صفتين. وقد حُكي هذان بالضم أيضًا، وقد جاء ذلك في كتاب سيبويه (2/329) وكتاب الزينة لأبي حاتم الرازي (2/88) . ولم يأت على (فعُّول) ما عينه واو أو باء. ولذا تعذر أن يكون (أيوب) على فعُّول إذا كان عربيًا، وأمكن ذلك إذا كان أعجميًا لأنه (لا ينكر أن يجيء العجمي على مثال لا يكون في العربي) على حد قول أبي علي.

2-أقول جاء كلام ابن بري في تفسيره لقول أبي علي محرّفًا. ولم يحاول المحقق أن يقيم عوجه أو يرأب صدعه. وأحسبه قد أثبت النص ولم يتبين معناه. إذ كيف يستقيم أن يقول ابن بري (يعني أنَّا لا نجد فعولًا مما عينه ياء... وأما ما مثاله وبناؤه فعُّول فموجود) وآخر القول يناقض أوله! فالذي أراد ابن بري أن يقوله إن لفظ (أيوب) إذا كان عربيًا امتنع أن يكون على (فعُّول) إذ لا نجد على هذه الزنة ما عينه ياء كما لا نجد ما عينه واو. أما (فيعول) ففي العربية منه ما عينه واو نحو قيوم. ولذا كان قول ابن بري (يعني أن لا نجد فعُّولًا مما عينه ياء كما لم نجد مما عينه واو) صحيحًا. أما قوله في الختام (وأما ما مثاله وبناؤه فعُّول فموجود) فليس مستقيمًا، وصحته: (وأما ما مثاله وبناؤه فيعول فموجود نحو قيوم) أي موجود منه ما عينه واو نحو قيوم، فيكون أيوب على مثاله. وقد أشرنا في المقدمة إلى تحريف النص، وفاتنا ثمة ضبط وجهه الصحيح.

وجاء في الكتاب (ص/ 29) :

قال أبو منصور: (آزَر) اسم أعجمي (1) .

قال ابن بري: يحتمل أن يكون وزنه (أفعَل) مثل (آدم) . ويحتمل أن يكون (فاعَل) مثل: (تارَخ وفالخ وشالخ ولاون) ، وهذا الوزن كثير في الأعجمي.

قال أبو منصور: و (الاستبرق) (2) غليظ الديباج، فارسي معرّب، وأصله (استفره) .

قال ابن بري: الفاء في (استفره) ليست خالصة، وإنما هي بين الفاء والباء.

1-قال المحقق: (المعرّب/ 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت