فهرس الكتاب

الصفحة 6202 من 23694

وعندي أن كلًا من (استبره) و (استفره) صحيح. ذلك أن الفاء الفارسية التي بين الفاء والباء قد آلت إلى (الباء) الخالصة أو (الفاء) الخالصة. قال صاحب التقريب (19) : (والفاء الفارسية، وهي حرف بين الفاء والباء.. وقد ذكره ابن سينا، وكان موجودًا في عصره في بعض الكلمات الفارسية، ثم هجر النطق به حتى صار نسيًا منسيًا) . وطبيعي أن يكون هجر النطق بالفاء الفارسية قد جرى تدريجًا، وأنه قد مضى حينٌ كانت الفاء الفارسية تلفظ فيه فاء خالصة أو باء خالصة قبل أن تنتهي في بعضها إلى الفاء الخالصة وفي بعضها الآخر إلى الباء الخالصة، على نحو ما تلفظ به اليوم. وقد آل لفظ (استفره) بالفاء الفارسية إلى (استبره) بالباء الخالصة، كما آل لفظ (فزوني) الذي جاء به ابن سينا في كتابه (أسباب حدوث الحروف/ 81) على أن فاءه فارسية، ومعناه الوفرة والكثرة، قد آل إلى (فزوني) بفاء خالصة، كما في المعجم الذهبي. وقد عزا صاحب الجمهرة (استبرق) إلى (استروه) وهو لفظ سرياني، وذكر أدي شير أن له أصلًا في الآرامية.

وجاء في الكتاب (ص/ 29 و 30) .

قال أبو منصور: و (الأبُلَّة) قال أبو حاتم: قال الأصمعي: أصل هذا الاسم بالنبطية (1) .

قال ابن بري: قال ابن أحمر في (الأبُلَّة) اسم البلد [من الطويل] :

جزى الله قومي بالأبُلَّة نضرة وبدوًا لهم حول العِراص وحضَّرا (2)

قال ابن بري: قال ابن جني: (الأبلة القطعة من التمر: فُعلَّة، فأخذت من قولهم: أبابيل، للجماعة في تفرقة(3) .

وقال ابن بري: وزن الأبلة -فعلة- لا غير، وهو الظاهر من وجهين: أحدهما أن الأبلة القطعة من التمر مأخوذة من الأبابيل (4) للجماعات.

والوجه الآخر: أن (فعلة) أكثر من (أفعلة) (5) ، وهذا يقوي كون الهمزة أصلًا مع الوجه الأول، ولهذا قالوا: الأوتكى: أفعلى، ولم يجعلوه (فوعلى) لأن (أفعلى) أكثر من (فوعلى) .

1-قال المحقق: (المعرّب/ 16) .

-أقول: (الأبلة) بضم الهمزة والباء وتشديد اللام المفتوحة، بلدة قرب البصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت