فهرس الكتاب
وفي اشتقاق اللفظ قولان: الأول إنه معرب من (هوبالتا) بالنبطية. قيل إن (هوبا) امرأة كانت تبيع فماتت فطلبها أهلها فقيل لهم (هوبالتا) أي (هوبا) ليست هنا أو قيل لهم (هوب ليكا) فحرفها الفرس إلى ما ذكر. جاء ذلك في المعرب (16 و 17) وفي التقريب (50) (فقيل لهم هوب لاكا بتشديد اللام أي ليست(هوب) فجاءت الفرس فغلطت وقالت: هوبلَّت، فعربها العرب فقالت الأبلة) وهو قول لا يمكن القطع به.
والقول الآخر إنه عربي. فالأبلة الفِدرة من التمر أي القطعة، كما قال الجوهري.
وهو من قولهم (أبابيل) للجماعة المتفرقة، كما قال ابن جني، وهو قول ليس بالبعيد.
وأقرب منه ما جاء في الاشتقاق لابن دريد (الأبلة تمر يُرض ويُحلب عليه) وقد أورد عليه قول الهذلي:
ويأكل ما رضَّ من تمرها ويأبى الأبُلَّة لم تُرضض
وفي الصحاح والأساس: أبِلت الإبل ووتأبَّلت إذا اجتزأت بالرطب عن الماء.
والرطب ما نضج من البسر قبلَ أن يكون تمرًا.
2-قال المحقق: البيت في معجم ما استعجم (1/98) ، وروايته (وبدوًا لناحول الفراض وحُضَّرا) ، والفراض جمع فرضة وهي مشرعة الماء. وابن أحمر هو عمرو بن أحمر، شاعر جاهلي، انظر (الشعر والشعراء) ط. بيروت، ص/ 273.