فهرس الكتاب
أقول الفرضة الفوهة، ومن النهر الثلمة ينحدر منها الماء ويستقى، ومن البحر محط السفن. وأما العرصة فكل بقعة ليس فيها بناء والجمع عراص. وقد فات المحقق هنا أن عمرو بن أحمر هو شاعر مخضرم. وجاء في معجم الشعراء للمرزباني أنه (عمرو بن أحمر.. بن معن الباهلي يكنى أبا الخطاب، أدرك الإسلام فأسلم، وغزا مغازي الروم وأصيبت إحدى عينيه هناك ونزل الشام، وتوفي على عهد عثمان، رضي الله عنه، بعد أن بلغ سنًا عالية../ 214) وقيل إنه امتد به العمر إلى أيام عبد الملك بن مروان كما يفهم ذلك من شعره في كتاب الأغاني. والذي روي من شعره في الإسلام فوق ما روي في الجاهلية. وجاء في رسالة الغفران للمعري أنه واحد من عوران قيس وهم تميم بن مقبل العجلاني، وعمرو بن أحمر الباهلي، والشماخ معقل بن ضرار، وراعي الإبل: عبيد بن الحصين النميري، وحميد بن ثور الهلالي. وقد خصه ابن جني والمعري بدراسة لكثرة الغريب في شعره.
قال الدكتور الضامن في نقده للمحقق وقد جعله ابن سلام في الطبقة الثالثة من فحول الإسلام، وليس في كتاب الشعر والشعراء ما يشير إلى كونه جاهليًا خلافًا لما زعم المحقق.
3-قال المحقق: جاء في كتب اللغة أن (أبابيل) الجماعات، لا مفرد لها، وقيل إن مفردها أبيِّل أو أبَّول أو إبالة. وفي (معجم ما استعجم) قال يعقوب: الأبلة هي الفدرة من التمر.
4-أقول: من جعل لـ (أبابيل) واحدًا فقد قال: واحده (إبيِّل) بكسر الهمزة وتشديد الباء المكسورة، وقد جاءت الشدة في كلام المحقق على الياء خطأ، و (إبوْل) بكسر الهمزة وتشديد الباء المفتوحة، و (إِبَّالة) بتشديد الباء. وقال الأزهري ولو قيل واحده (إيبالة) كان صوابًا، كما قالوا دينار ودنانير. ومن لم يجعل له واحدًا فقد اعتده بمنزلة عبابيد وشماميط وشعاليل.. كما في اللسان. وقد فصلنا القول في (الأبلة) قبل.