فهرس الكتاب

الصفحة 6205 من 23694

5-أقول: فات المحقق أن يثبت (أفعلة) على الوجه الصحيح، إذ شدد فيها اللام خطأ وهي مخففة، فلفظ (أفعُلة) بضمتين بينهما سكون، وبعدهما لام مخففة، كما هو وزان (الأبُلَّة) قبل الإدغام، أي (أبلُلَة) بضم فسكون ثم ضم ففتح، نقلت فيها حركة اللام الأولى إلى الباء وأدغمت اللام بعد سكونها بما يليها، فآل اللفظ بعد الإدغام إلى (أبلَّة) بضمتين فلام مشددة مفتوحة.

وقد اعتلُّوا لأصالة الهمزة في (أبلَّة) وأنها على (فُعُلَّة) دون (أفعلة) ، كما ذكر في النص، بأمرين: الأول أن (الأبلة) من (أبل) لأنها من (أبابيل) ، وأبابيل فعاعيل لا أفاعيل، والثاني أن (فُعُلَّة) أكثر من (أفعُلة) . وقد أورد ابن خالويه في كتابه (ليس في كلام العرب) ما جاء على (فُعُلَّة) كدرُجَّة وحُزقَّة للضيق الخلق، ورجل كُبُنَّة منقبض، ورجل غُضُبَّة وغلُبَّة وكُدُرّة وخضُلَّة...

أما (أوتكى) فهو (أفعلى) لا (فوْ على) أي أن همزته مزيدة، فهو من (وتك) ، لأن (أفعلى) أكثر من (فوعلى) ، هذا ما ذهب إليه ابن بري.

على أن أحدًا لو ذهب في (أبُلَّة) إلى أنه (أفعلة) لم يكن ما ارتآه مأبيًا، ولو كان مرجوحًا. فقد جاء في المعرّب: (قال أبو علي: وزن الأبُلَّة فُعُلَّة تكون الهمزة أصلية. ولو قال إنه أفعُلة، والهمزة زائدة مثل أبلُمة وأسنُمة، لكان قولًا/ 18) . وكذلك (أوتكى) وهو ضرب من التمر. قال ابن سيده (جعله كراع فوْعلى، قلت وزيادة الهمزة عندي أولى، فأوتكى بوزن أفعلى) .

وجاء في الكتاب (ص/ 30 و 30) :

قال أبو منصور: والأربان والأربون: حرف أعجمي.

قال ابن بري: أربان وأربون: الهمزة فيهما أصل بدليل قولهم: عُربان وعربون (1) .

قال أبو منصور: والإيوان أعجمي معرب. وقال قوم من أهل اللغة: هو: إوان بالتخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت