فهرس الكتاب
ووتَّر الأساور القياسا صُغديَّة تنتزع الأنفاسا (2)
قال ابن بري [هو] صوان الراجز (3) . و (صغدية) منسوبة إلى موضع. وقيل (الصُّغد) (4) أمة من العجم، وعلى التفسيرين فُسِّر قول العُديل (5) [من الطويل] :
قوم تسامى من نزار عليهم مضاعفة من نسج داود الصُّغد (6)
والصحيح إنه اسم لأمة من العجم.
1-قال المحقق: في الأصل (الفلاح) بالحاء المهملة، والقلاخ بن جناب بن حزن، شاعر جاهلي. انظر (الشعر والشعراء/ 596) و (سمط اللآلئ/ 647) .
أقول هو القلاخ بن حزن، بضم القاف وتخفيف اللام، وجناب جدّه، فهو القُلاخ بن حزن بن جناب بن منقر، كما جاء في الخزانة (1/124) والتصحيف للعسكري خلافًا لما ذكره ابن قتيبة. والقلاخ كما جاء في الاشتقاق (250) من القلخ، وهو أن يردد الفحل صوته في جوفه.
2-أقول: الإسوار بالكسر، والضم لغة فيه، أعجمي معرّب. وهو الرامي أو الفارس. ويجمع على أساور وأساورة، وهذا ما جاء في المعرب (20) . وأتى الجواليقي بالبيت شاهدًا على جمع (الإسوار) على (الأساور) . وفي التقريب أنه معرب من (أسوار) بالفتح، وهو فارسي، وأصله (أسب وار) أي صاحب الفرس، لأن (أسب) بمعنى الفرس و (وار) أداة تدل على النسبة وتفيد الملك. وفي المعجم الذهبي (أسب) الفرس و (أسوار) الفارس. ويستشهد الأئمة ببيت القلاخ هذا لصحة جمع القوس على القياس، كما في الصحاح واللسان. وجمع القوس أقواس وقياس وقسيّ، كما في الأساس.
3-قال المحقق: لم أهتد إلى (صوان الراجز) هذا فيما بين يدي من كتب الأدب واللغة.
أقول: حاول المحقق أن يبحث عن (راجز) اسمه (صوان) فلم يهتد. وفاته أن يتبين ما أراد ابن بري أن يعبر عنه بتعقيبه على قول أبي منصور. وقد زاد المحقق لفظ (هو) بلا طائل. وكل ما في الأمر أن أبا منصور قال (قال الشاعر) فصححه ابن بري بقوله (صوابه الراجز) أي صوابه (قال الراجز) . وقد جاء في الأصل لفظ (صوان) مصحفًا وصحته (صوابه) ولم يفطن المحقق لهذا التصحيف.