فهرس الكتاب

الصفحة 6213 من 23694

2-أقول: ذكر صاحب المعرّب: الابزيم على أنه معرّب من الفارسية، لكن لم يذكر أصله الفارسي. وذهب أدّي شير في الألفاظ الفارسية إلى أن الابزيم فارسي، وأن صيغته تدل على عجمته، وأصله آبزن، ومعناه الإناء (على شكل تابوت) . ثم ذكر أن (الآبزن) ، وهو في الفارسية الحوض الذي يُغتسل فيه قد عُرّب فقيل (أبزن) . وأيد ذلك صاحب التقريب (47) . وفرّق صاحب الشفاء بين (أبزن) وهو الحوض الصغير وأصله الفارسي (آب زن) كما في النهاية، وحكى ما جاء في البخاري (قال أنس أن لي أبزنًا استحم فيه وأنا صائم) ، وبين (إبزيم) وهو الحلقة ذات اللسان تكون في السرج، وهو من بزم بمعنى عض، فليس معربًا، ويقال له (الزرفن) بضم الزاي وكسرها. وجاء (ابزين) بهذا المعنى. قلت الأعدل أن يكون (الابزيم) عربيًا. فقد جاء في الصحاح (بزم عليه يبزم بالكسر والضم، أي عض بمقدم أسنانه... والابزيم الذي في رأس المنطقة والجمع الأبازيم) . وأيد ذلك اللسان وجاء في (السامي/ 232) للميداني النيسابوري (الابزيم) ، على أنه عربي، وذكر أن فارسيته (روانه بربند) أي لسان القلادة، ويؤيد ذلك ما جاء في المعجم الذهبي. أما قول (أدّي شير) أن صيغته تدل على عجمته فليس بشيء. فـ (أفعيل) في العربية كثير، كما في الكتاب لسيبويه (2/316) .

2-قال المحقق: كذا في الديوان (نشر عزة حسن/ 436) ، أما في الأصل فهو (جسمه) .

-أقول: الرجز في الديوان (نشر السلطي/ 145) :

يدق ابزيم الحزام جُشَمه عض الصقال فهو آز زيمه

وفي اللسان (عض السفار) وفي المعاني (يقطع ابزيم) .

والجشم بضم الأول وفتحه: الكلفة أو الثقل. وقد أراد به الراجز جوفه المنتفخ لثقله، كما ذكر الزمخشري في الأساس. والعض: الشد. يقال: هو أعوج ما يصلِّيه عض الثقاف، أي ما يقومه. وصقال الفرس تضميره. وأزى اجتمع بعضه إلى بعض فهو آزٍ. والزيم: اللحم المتفرق، يريد، يشد عليه السرج حتى يدق الابزيم وسطه كعض الصقال، فيجتمع لحمه بعضه إلى بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت