فهرس الكتاب
2-فات المحقق هنا أن يصحح ما جاء في الأصل. فالصحيح (أشنان بالضم: فُعلال) باللام لا (فُعلان) . ودليل ذلك قول صاحب المعرب (وحكم النون أن تكون اللام كررتها للإلحاق بقرطاس بالضم) . و (قرطاس) التي أُلحقت بها (أشنان) : (فُعلال) على أن الذي جاء في الأصل هو (ملحق بقرطاط) وقد ظنه المحقق محرفًا، وهو صحيح لأن لفظ (قرطاط) بضم الأول (فُعلال) . قال سيبويه في الكتاب (ويكون على فعلال بالضم اسمًا نحو قرطاط وفسطاط، وهو قليل في الكلام - 2/321) . فصحة العبارة إذًا (أشنان بالضم فعلال ملحق بقرطاط) . وقرطاط أولى بالتمثيل إذ ليس فيها إلا الضم، والمشهور في (قرطاس) التي مثل بها المعرب كسر أوله، وقد جاء بالضم بل جاء بالفتح أيضًا. ولعله جاء في أصل المعرّب (قرطاط) فحرّف إلى (قرطاس) .
3-أقول: فات المحقق هنا أيضًا أن حكاية قول ابن بري (وإن شئت فعلال بالضم مثل لبنان) غير صحيحة. ذلك لأن النون في (فعلان) مزيدة، وفي لفظ (لبنان) أصلية، فأصل (لبنان) في السامية (لبنون) كما في العبرية والآرامية، و (لبنانو) كما في الآشورية. فلبنان إذًا (فعلال) لا (فعلان) . وصحة العبارة (وإن شئت فعلان بالضم فكثبان) وكذلك جاء في حواشي المعرّب المخطوط (9012) .
ولعل ابن بري قد مثل بـ (كثبان) وهو جمع لأن زنة (فعلان) بالضم كثيرة في الجمع. قال سيبويه في الكتاب (ويكون على فعلان فيهما... وهو كثير في أن يكسر عليه الواحد للجمع-/323) ولو مثل بالاسم المفرد لقال (عثمان أو دكان أو ذبيان) كما جاء في الكتاب.
4-قال المحقق: (المعرّب/ 25) .
-أقول: المشهور في (أنطاكية) تخفيف الياء، كما في اللسان ومعجم البلدان، خلافًا للجواليقي والخفاجي في الشفاء. فإذا جاءت في الشعر مشددة الياء فقد قصد بها النسب إلى المدينة لا المدينة، كما أوضحه ابن بري ومثل له ببيت زهير (علون بأنطاكية) أي (بثياب من نسيج أنطاكية) ، والبيت لامرئ القيس، كما أشار إليه محقق المعرب (25) .