فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 23694

وقد أشار الجواليقي نفسه إلى ذلك حين قال: (وكانوا إذا أعجبهم عمل شيء نسبوه إليها، قال زهير.) وذهب جماعة إلى تشديد الياء فيها كما فعل ابن الجوزي في تقويم اللسان إذ قال (وقد يخففون الياء.. والصواب التشديد مثل: مرقية وأنطاكية) . وقال ابن الحنبلي الحلبي بجواز الوجهين. هذا وجاءت الهمزة فيه بالفتح والكسر.

5-قال المحقق: هذا صدر بيت وعجزه (وجلوتها لك فاجتليت عروسًا) .

-أقول: جاء هذا في كتاب (الوساطة بين المتنبي وخصومه) للقاضي الجرجاني. وقد اعتده من سخيف شعر أبي الطيب (ص/ 79)

6-قال المحقق: وتمام البيت كما في المعرّب (وراد الحواشي لونها لون عندم.

هكذا ورد البيت في معجم البلدان (أنطاكية) منسوبًا إلى زهير، ثم ذكر بعده ياقوت بيت امرئ القيس:

علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب

والبيت في ديوان امرئ القيس. وأما بيت زهير فروايته في الديوان (شرح الأعلم) :

علون بأنماط عتاق وكلةٍ ورادٍ حواشيها مشاكهة الدم..

-أقول: الذي قاله المحقق هنا قد جاء على سبيل النسخ لا على سبيل الابتداء لأنه منقول بالحرف من حواشي المعرّب (ص/ 25) . وأضاف الأستاذ محمد أحمد شاكر (وقول امرئ القيس: علون بأنطاكية أي رفعن وغطين بثياب من نسيج أنطاكية فهي للنسبة كما قال ياقوت، وليس فيه شاهد لما زعم الجواليقي من تشديد الياء في اسم البلدة) . أقول لم يأت الجواليقي بالبيت شاهدًا لما ذكر من تشديد الياء في أنطاكية اسم البلدة، بدليل قوله (وكان إذا أعجبهم عمل شيء نسبوه إليها) فقد أشار بهذا أن كلمة (أنطاكية) في البيت، منسوبة إلى البلدة. والعقمة ضرب من الوشي، والجرمة: القوم الذين يجترمون النخل أي يصرمونه، كما جاء في الصحاح، وهي هنا ما صُرم من النخل، والوِراد جمع الورد، والعندم صبغ أحمر، والكلة الستر الرقيق. يقول غطين الخدور بثياب أشبهت في حمرتها وصفرتها حمرة بسر النخل وصفرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت