فهرس الكتاب

الصفحة 6225 من 23694

ولا شك في أن بيئة كبيئة الحجاز وموطنًا كالمدينة، كان لهما كبير الأثر في نفس إسماعيل من جهة، وفي لغته وشاعريته من جهة ثانية، ذلك لأنه نشأ في وسط يعتد بالإسلام والعربية وبالمعارف الدينية والأدبية وبعض المعارف العامة الأخرى، وقد كان ولاؤه في بني تيم بن مرة، وهم قرشيون، أخطر عنصر في حياته، لأنه وفر له جو المخالطة بأرقى أوساط المجتمع الإسلامي وأشرفهم مكانة وكلهم من العرب الخلص، أعني أبناء الصحابة من المهاجرين والأنصار، وقد شهدت هذه البيئة ازدهار فنون الأدب والشعر منه خاصة، والموسيقى والغناء، وما أشبه ذلك، ولعل صدى كل هذا يبدو ملموسًا لنا في غزل إسماعيل وفي رقة شعره وعذوبة جرسه ولطف معانيه.

آل يسار والحياة الخاصة

كان إسماعيل متزوجًا، ولا ندري كم زوجة كان له، ويذكر أبو الفرج أن لإسماعيل ابنًا شاعرًا يدعى إبراهيم بن إسماعيل (13) ، غير أن المرزباني يذكر كما مر بنا في فقرة ماضية -أن"محمد بن إسماعيل بن يسار شاعر" (14) مما يوحي أن لإسماعيل ابنًا ثانيًا يدعى محمدًا، غير أنه في آخر الخبر نفسه يقول في محمد هذا:"وابنه عبيد الله بن محمد بن يسار شاعر" (15) مما يجعل نسبة محمد إلى إسماعيل في أول الخبر وهما من المؤلف أو الناسخ أو المحقق أو الطابع، وأيًا ما كان وراء هذا الوهم، فإننا نعرف أن لإسماعيل أخًا يدعى محمد بن يسار كان شاعرًا كذلك (16) . ونعرف من ابن قتيبة ومصادر أخرى -كما مر بنا- أن لإسماعيل أيضًا أخًا ثانيًا هو موسى بن يسار المشهور بلقبه"موسى شهوات" (17) ، وهو شاعر معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت