فهرس الكتاب
ويذكر أبو الفرج، بسنده، أن لإسماعيل أخوين هما محمد المذكور وإبراهيم ابن يسار وهما شاعران (18) ، ثم إن المرزباني يقول في خبره الذي مر بنا:"بنو يسار (النساب) ثلاثة: إسماعيل وسليمان ومحمد" (19) ويغفل كلا الخبرين اسم موسى، وهذا يعني أن بني يسار كانوا خمسة هم: إسماعيل وسليمان ومحمد وإبراهيم وموسى. إلا أننا نرجح أن يكون اسم إبراهيم في خبر أبي الفرج وهمًا منه وأنه إنما كان يريد القول: إن لإسماعيل أخًا شاعرًا، يدعى محمد وابنًا يدعى إبراهيم، بدليل أنه ذكر في آخر ترجمته لإسماعيل بيتين لمحمد أخيه، ثم بيتين آخرين لابنه إبراهيم بن إسماعيل (20) ، وعلى هذا يكون أولاد يسار أربعة فقط، إلا إذا شئنا التوفيق بين جملة ما ورد في هذه الأخبار، فنسقط سليمان الوارد في خبر المرزباني على أنه وهم وأنه إنما يريد ذكر موسى، بدليل أن موسى معروف مشهور لا يمكن لمؤلف كالمرزباني أن يجهل مكانه، فلا يذكره بل يذكر اسمًا لأخ مغمور لإسماعيل يدعى سليمان، مع أنه قصد إلى تعداد أخوة إسماعيل قصدًا، مما يرجح ميلنا إلى أن سليمان لم يكن موجودًا أصلًا، وقد كان أولى به أن يذكر موسى أولًا ثم سليمان ثانيًا إن كان سليمان موجودًا حقيقة، ثم إنه لم يصل إلينا أي خبر يذكر سليمان غير هذا الخبر ضمن حدود تحرينا وإطلاعنا، وبناء على ذلك يكون أولاد يسار ثلاثة فقط كما ذكر المرزباني غير أن أسماءهم هي: إسماعيل وموسى ومحمد.
ويعد آل يسار من البيوتات العريقة في الشعر العربي لأن إسماعيل ومحمدًا وموسى شهوات أخوة شعراء، ثم إن إبراهيم بن إسماعيل شاعر، وعبيد الله بن محمد شاعر، فهم أسرة ذات مواهب فنية رفيعة، وقد وصلت إلينا مقطوعات معدودة لإسماعيل وموسى ولم تصل إلينا لمحمد إلا قطعة واحدة، ولإبراهيم بن إسماعيل ثلاث قطع فقط. وأما ما ذكره المرزباني من أن يسارًا والد الأسرة كلها كان شاعرًا فهو مدفوع لأنه لا يقوم على دليل.