فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 23694

ولا نملك أي أخبار عن حياة إسماعيل الخاصة داخل بيته ومع أهله، وكل ما وصل من أخباره كان يصف صلاته بمعاصريه.

تكوينه الثقافي

لا شك في أن إسماعيل قد اكتسب تلك المعارف التي كانت تسود في عصره في بيئة الحجاز، والمدينة خاصة، حيث ازدهرت حركة العلوم الإسلامية من قرآن وتفسير وفقه وحديث، وشهد الشعر ازدهارًا وتطورًا على أيدي شعراء الغزل من المدرستين العذرية والحسية زد على ذلك تعرف الشاعر على نتاج معاصريه من الشعراء وعلى نتاج من سبقوه من القدماء، وكان تاريخ الأحداث من عهد البعثة النبوية إلى حدود الوعي عند إسماعيل لا يزال غضًا يعيشه الناس في ذكرياتهم الكثيرة، ثم إن تاريخ الأحداث منذ وعي إسماعيل لما حوله كان يدخر في ذهنه أولًا بأول حتى نهاية العصر الأموي، وهذا يعني أن ثقافة إسماعيل التاريخية كانت ثقافة واسعة. وتلي هذه المعارف معارف عامة أخرى تتعلق بأيام العرب وأنسابها وما أشبه ذلك. وكانت هذه المعارف جميعًا تغذي، بالتأكيد، موهبته الشعرية، وتمدها بالمعلومات التي تخدم المعاني التي كان يحشدها في أشعاره.

صلاته بشخصيات العصر

أ-صلته بآل الزبير:

ذكرنا فيما مضى أن موهبة إسماعيل الشعرية لا بد من أن تكون قد تفتحت في ظل خلافة ابن الزبير التي بدأت فعليًا سنة 64 هـ بفك حصار جيش أهل الشام لمكة بوفاة يزيد ابن معاوية، إذ كان إسماعيل في حدود العشرين من عمره. وبالتالي، لم يكن من الممكن لهذه الموهبة أن تذهب إلى ما وراء حدود هذه الخلافة لتمدح الأمويين وسواهم، ولا سيما أن حالة العداء بين مصعب والمختار وعبد الملك كانت في أوجها بالعراق، مما منعه من الاتصال ببيئات العراق والشام ومصر جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت