فهرس الكتاب
وتتجلى قدرة إسماعيل على رسم صورة هزلية مضحكة في تلك الأبيات التي قالها في صديق له يدعى عبد الله أنس، وقد اتصل بالأمويين بالشام وأصاب منهم خيرًا فوفد عليه إسماعيل بمدح، فأنكره صاحبه ولم يتعرفه، فشهره إسماعيل بها وفضحه إذ يقول (57) :
لعمرك ما إلى حسن رحلنا
ولا عبدًا لعبدهما فنحظى ... بحسن الحظ منهم غير بخس
ولكن ضب جندلة أتينا ... مضبًا في مكامنه يفسِّي
فلما أن أتيناه وقلنا ... بحاجتنا تلون لون ورس
وأعرض غير منبلج لعرف ... وظل مقرطبًا ضرسًا بضرس
فقلت لأهله: أبه كزاز؟ ... وقلت لصاحبي: أتراه يمسي؟
فكان الغُنم أن قمنا جميعًا ... مخافة أن نُزنًّ بقتل نفس