فهرس الكتاب

الصفحة 6245 من 23694

غير أن ما وصل إلينا من أشعاره لم يكن يحوي أي إشارة إلى الأحداث التي جرت إبان هذه الخلافة، أو أي مدح لآل الزبير جميعًا بمن فيهم عروة نفسه، ونكاد نجزم بأن كل ما قيل في هذه الفترة قد امحى واندثر لولا هذه القصائد أو القطع الغزلية الخالصة التي نرجح أنها تعود إلى هذه الفترة، إذ كان شاعرنا ما بين العشرين والثلاثين من العمر، وفي هذه السن تنشط دواعي الغزل عند المرء ويسعى وراء المغامرات ويتتبع النساء، وهي لذلك يمكن أن تمثل لنا نماذج من أوائل نتاجه، غير أننا نضع هنا احتمالًا ممكنًا هو أن تكون بعض هذه القصائد والقطع الغزلية قيلت بعد خلافة ابن الزبير.

ويمكن القول، على وجه العموم، إن بدايات إسماعيل الشعرية لم يكتب لها أن تحيا إلى اليوم، ولكننا استطعنا أن نحدد فترة هذه البدايات على أي حال، وهي الفترة الممتدة من سنة 63 هـ إلى سنة 73هـ.

وإذا أحببنا أن نحدد المراحل الشعرية لإسماعيل طوال حياته قلنا إن تلك الفترة المذكورة آنفًا كانت تمثل"مرحلة البدايات"، ثم تليها مرحلة ثانية هي الممتدة من سنة 74هـ إلى سنة 85هـ، وقد ضاعت كل أشعاره التي قيلت فيها، إلا إذا عددنا بعض غزله الخالص كان ينتمي إلى هذه الفترة. وتأتي المرحلة الثالثة التي تبدأ باتصاله بعبد الملك بن مروان والخلفاء من ولده بعده، وتمتد من سنة 86هـ إلى السنوات الأخيرة التي شهدت بدايات انهيار الدولة الأموية، وقد وصلت إلينا من هذه الفترة مجموعة من القصائد في موضوعات عدة.

مكانته الشعرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت