فهرس الكتاب

الصفحة 6248 من 23694

ويتبين لنا أيضًا من هذا التحليل أن ترتيب الشعراء الموالي في العصر هو: نصيب أولًا: وزياد الأعجم ثانيًا، وإسماعيل ثالثًا، غير أن هذا الترتيب يغفل ثابت قطنة الذي ورد ثانيًا من حيث غزارة النتاج الشعري في العصر، وجاء ثانيًا أيضًا في ديوان أشعار الموالي الذي صنعناه.

موضوعاته الشعرية

طرق إسماعيل في شعره موضوعات الشعر التقليدية وهي: المديح والهجاء والغزل والفخر والرثاء، وزاد عليها العتاب والحكمة. وقد كان فخر إسماعيل منصبًا انصبابًا كاملًا تقريبًا على الفخر بالعجم والتعصب لهم، فيما يعرف بالشعوبية، وتطرقنا إلى القطعة الوحيدة في الهجاء والسخرية في إحدى الفقر السابقة:

وأما المديح فقد وصلت إلينا منه قصيدتان إحداهما في عبد الملك بن مروان والثانية في الغمر بن يزيد أخي الوليد بن يزيد. وأما الرثاء فقد وصلت إلينا منه أربع قصائد ومقطوعة أصلها قصيدة، رثى أخاه محمدًا بواحدة منها، ورثى محمد بن عروة بن الزبير باثنتين، ورثى بواحدة يحيى بن عروة بن الزبير أخا محمد، ورثى بالمقطوعة أبا بكر بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، وهي من قصيدة طويلة لم يصل إلينا منها غير بيتين. وكانت معانيه في هذين الموضوعين معاني تقليدية ليس فيها تجديد أو إبداع، وكأنما كان مقلدًا لشعراء العرب في هذا الباب تقليدًا نسخيًا.

وأما موضوع الحكمة فهو ضامر ضمورًا كبيرًا، ومن ذلك ما يؤيد تحليلنا لخلق المداهنة والنفاق عنده حيث يقول (61) :

وإن أيقنت أن الغيَّ فيما

فجاملهم بحسن القول فيما ... أردت وقد عزمت على الإباء

غير أن هناك موضوعًا بارزًا في شعره أكثر من غيره من الموضوعات السالفة وهو الغزل، وسنتحدث عنه مستقلًا في الفقرة التالية. ... لم نبغ منكِ سوى دلالكِ مَحْرمًا

تأثره بالمدارس الغزلية في الحجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت