فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 23694

ثم تجزئة ابنه القاسم في النسخة المستجدة، ثمانمائة جزء، كل جزء في خمس عشر ورقة.

والفرق بين التجزئتين فرق تجليد فحسب، أما عدد أوراق التاريخ فمتقارب: (خمسمائة وسبعون) في (عشرين) تساوي أحد عشر ألفًا، وأربعمائة ورقة. (ثمانمائة) في (خمسة عشر) تساوي اثني عشر ألف ورقة.

إن هذا الذي قلناه، هو ما نطقت به الأصول المخطوطة للتاريخ، لم تتخلف عنه قط في كل مواضع التجزئة التي اطلعت عليها من التاريخ.

وهذا الإمام البرزالي، الناسخ الأوثق للتاريخ يقول في ختام بعض الأجزاء11:

"آخر الجزء السابع والخمسين بعد المائتين من الأصل. وهو آخر المجلدة الرابعة والثلاثين من تجليد النسخة المستجدة."فأوضح بصريح العبارة أن الفارق بين الأصل والنسخة المستجدة إنما كان أمر تجليد12.

وكيف يصح هذا المذكور في الخريدة من أمر السبعمائة كراسة؟ بل كيف يصح فرض المراحل الثلاث بناء على ذلك؟ وقد دخل العماد الأصبهاني دمشق في شعبان من عام (خمسمائة واثنين وستين) ، وفي آخر جمادى الأولى من العام نفسه13 -أي قبل وصول العماد بشهرين- كان التاريخ قد جاوز ثلثه. أعني قد بلغ آخر مجلد (عاصم-عايذ) قراءة وسماعًا على الملأ في جامع بني أمية؟ وهذا المجلد مطبوع، ليس فيه ولا في أصوله أية إشارة إلى السبعمائة المزعومة؟

وهذا هو المجلد الثالث والخمسون بآخر الكتاب، وفيه حرف الياء [من يحيى -إلى يزيد] ينتهي عند هذين الرقمين:"الجزء الثلاثون بعد الخمسمائة من تجزئة الأصل- والسابع والأربعون بعد السبعمائة من تجزئة الفرع". وإذن فقد بقي (أربعون جزءًا) فحسب من تجزئة الأصل، يقابلها (ثلاثة وخمسون) من تجزئة الفرع، ليبلغ الكتاب غايته. وهذا هو القول الفصل في التجليد الكامل للأصل والفرع من تاريخ دمشق الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت