فهرس الكتاب

الصفحة 6357 من 23694

ولا ريب أن هذه"مشاكلة لفظية"وإلا فإن الله تعالى لا ينسى، وهو سبحانه لا يعزُب عنه مثال ذرة في الأرض ولا في السماء، وإنما المقصود من النسيان، الضياع، والخسر، مصداقًا لقوله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (( 68) فمصيره في الدنيا أن يغدو مضيَّعًا منسيًا ومهملًا في زوايا التاريخ، يعاني صنوفًا من الذلة، والشقاء، وفقدان الذات والشأن، والوجود المعنوي، ومصيره في الآخرة على هذا الوزان، كما قدمنا، إذ وحدة المصير يستوجبها وحدة السبب، عدلًا، وجزاء وفاقًا.

يرشدك إلى هذا التوجيه الإلهي في مثل قوله سبحانه: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله، فأنساهم أنفسهم (( 69) .

هذا، وإني إذ أذكر"الإنسان وسعيه الدنيوي، ومواقفه تجاه رسالة خلافته في هذا العالم، سلبًا أو إيجابًا، فإنما أقصد"الإنسان"بمعناه الاستغراقي العام، أفرادًا ومجتمعات، وشعوبًا، وأممًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت