فهرس الكتاب

الصفحة 6375 من 23694

تبين لنا، أن نزعة العنصرية، والاستعلاء، كأثر لها، من المستحيل تصورها بالنسبة إلى الإنسان المسلم، باعتبار أن طبيعة"القيم الروحية"التي هي مناط التوجيهات في الإسلام، تأباها إباء يجعل من المستحيل استساغتها، بل هي عصيان وإثم كبير، وفساد عريض، بدليل أن النصوص القاطعة التي نهضت بتلك التوجيهات، جاءت لتحذر منها بما يوجب خسران الآخرة، (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض، ولا فسادًا (( 95) ولا جرم أن"الاستعلاء والإفساد"كليهما، سبب الاضطراب العالمي، فثبت، أن نقيضيهما هما سبب الإصلاح العالمي، وهو ما جاء به الإسلام، كما ترى.

ع-القيم الروحية ضرورة حيوية- ولا سيما في عصرنا هذا- لتحقيق مقتضيات الإصلاح العالمي، بدليل أن كثيرًا من ساسة الاستعمار في العالم، وفي هذا القرن بوجه خاص، لا يعوزهم"الضمير"ولكنه معطل الأحكام، لغلبة الهوى، والأثرة، فضلًا عن أن هذا"الضمير"يتأثر حتمًا بعوامل شتى، من البيئة، والنشأة الأولى، والتقاليد والعادات السائدة، والأفكار الضالة المنبثقة عن نظريات سياسية فاسدة، مما يفسد عليه تصوره، أو يعتقل أحكامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت