فهرس الكتاب
1-بدأ سماع التاريخ على المصنف في شهري ربيع من سنة (تسع وخمسين وخمسمائة سماعًا خاصا، ضم المصنف وابنه بمنزله، وأحيانًا ستة أشخاص من خاصة أهله، في المنارة الشرقية بجامع دمشق، معتكف أبي القاسم.
ويلاحظ أن سماع القاسم على أبيه بقي ملتزمًا حتى آخر الكتاب، وكان يتقدم السماع العام ببضعة أشهر، تبلغ ثمانية في بعض الأحيان على أن هذا الفرق الكبير بين السماعين قد انخفض في أواخر الكتاب، فصار شهرًا أو بعض شهر.
2-ثم كان السماع العام للملأ في جامع دمشق الكبير، وفق خطة مرسومة بأحكام: إنها ثلاثة مجالس في الأسبوع، في أيام: الاثنين والخميس والجمعة. يقرأ في يومي الاثنين والخميس جزء، وفي يوم الجمعة جزء [ويحسن هنا التنبه إلى أن الجزء عشرون ورقة] ، وبذلك يقرأ في السنة الواحدة عشر مجلدات بالتمام والكمال. وبتنفيذ هذه الخطة تتم قراءة التاريخ -أي السبعة والخمسون مجلدًا- في ست سنوات، وكذلك كان بإذن الله وتوفيقه.
افتتح السماع العام في جامع بني أمية في مطلع عام (ستين وخمسمائة) ، وبالتحديد في الأسبوع الأول من المحرم، ليختم في نهاية العام ومطلع العام الجديد، عام واحد وستين، سماع المجلدة العاشرة.
ثم توالت السماعات تترى، في ظل هذا النظام الدقيق.
وفي عام (خمسمائة وخمسة وستين) كان سماع السبعة الأواخر من التاريخ، فقد تم سماع المجلد الثالث والخمسين في يوم (الجمعة، الخامس من ربيع الآخر) في ذلك العام. وتبقى المجلدات الأربعة الأخيرة، ولا يمكن أن يجاوز سماعها في هذا النظام أواخر العام المذكور.
وكذلك تم سماع التاريخ على مصنفه حسب الخطة المرسومة، من مطلع عام ستين وخمسمائة، إلى أواخر عام خمسة وستين وخمسمائة. ولقد كانت مجالس السماع العامة هذه حافلة، ضمت سبعين وأحيانًا خمسة وثمانين، من فقهاء القوم وعلمائهم وأعيانهم.