فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 23694

وهذا يعني، أن الغزالي خرج من شكه إلى الإيمان بالعقيدة الإسلامية، ووجد أن سبيل اليقين إليها هي الذوق والعلم البرهاني والقبول الإيماني. يقول:"ثم إني لما واظبت على العزلة والخلوة، قريبًا من عشر سنين، بان لي في أثناء ذلك على الضرورة، من أسباب لا أحصيها، مرة بالذوق، ومرة بالعلم البرهاني، ومرة بالقبول الإيماني: إن الإنسان خلق من بدن وقلب، وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محل معرفة الله، دون اللحم والدم الذي يشارك فيه الميت والبهيمة، وإن البدن له صحة بها سعادته، ومرض فيه هلاكه، وأن القلب كذلك له صحة وسلامة، ولا ينجو"إلا من أتى الله بقلب سليم"، وله مرض فيه هلاكه الأبدي الأخروي، كما قال تعالى:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت