فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 23694

أحدهما: رأي الرياضيين وأكثر الأطباء: أنه يكون شعاع يخرج من العين ويلاقي المبصر.

وثانيهما: رأي أكثر الطبيعيين: أنه يكون بوصول الشبح (الصورة) المرئي إلى العين.

والأولون اختلفوا: فمنهم من يجعل خروج هذا الشعاع على هيئة مخروطين، رأس كل واحد منهما في حدقة، وقاعدتاهما هو السطح الظاهر من المرئي، وذلك بأن يلتقيا هناك. وتتحد قاعدتاهما. وسطح كل منهما على هيئة اتصاله بسطح المرئي.

وهؤلاء أكثرهم. على أن هذين المخروطين من الشعاع فقط، وأن شدة الإبصار عند طرف يهمهما. وأن التبصر هو ينقل ذلك الطرف على أجزاء المرئي. وبعضهم يجعل ابتداء هذين المخروطين من الشعاع.

لكن هذا الشعاع وحده لا يكفي، فيحتاج إلى إحالة الهواء الذي في (...) وما يشبه الهواء في الاشفاف إلى طبيعته ليكون المجموع آلة للبصر.

ومن القائلين بخروج الشعاع من يجعل خروجه لا على هيئة مخروطين بل من كل حدقة خط مستقيم، ويلتقيان على سطح المبصر، وينتقل طرفهما على البصر بسرعة.

لكنه لا يلبث أن يسخر من هذا الرأي فيقول:"أما أصحاب الشعاع فحججهم كثيرة، وكلها من الخرافات".

ثم يستعرض الآراء الأخرى فيقول: (4)

وأما الآخرون، وهم القائلون بوصول شبح المرئي إلى العينين فهم يقولون: إن وصول هذا الشبح على هيئة مخروطين قاعدتهما المبصر وزاويتاهما في الرطوبة الجليدية، وموقع الشبح عدد هؤلاء هو في سطح هذه الرطوبة، أعني سطحها المستوي المقابل للحدقة.

ومنهم من يجعل موقعه في الطبقة العنكبوتية ثم بعد ذلك كيف يتأدى ذلك إلى القوة الباصرة.

ومنهم من يعترف بالجهل بذلك.

ومنهم من يزعم أن هذا التشبح انفعال ما يعرض للجليدية، وإذا عرض ذلك فإن العصب النوري يدرك هذا الانفعال ويؤديه إلى داخل الدماغ"."

والواقع أن النظرية السائدة كانت نظرية"اجتماع الضياء الأفلاطونية"وهي نظرية توفيقية بين النظريتين فهو يقول:

بأنه ينبعث من الشيء المنظور شعاع، ومن العين شعاع، وبالتقائهما تحدث الرؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت