فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 23694

في تلك الفترة أيضًا، في مطلع القرن العشرين، نجد جديدًا في محاولات العرب والألبانيين في كفاحهم المشترك، ألا وهو التعاون الحزبي. ففي هذا الاتجاه لدينا حزب الأحرار الذي أسسه وقاده النائب الألباني إسماعيل كمال. وقد كافح حينئذ هذا الحزب في سبيل مساواة الشعوب داخل الإمبراطورية العثمانية وانتزاع حقوقهم. وفي هذا الحزب، بالإضافة إلى إسماعيل كمال وحسن برشتنا من الألبانيين، كان فيه الكثير من النواب العرب مثل نافع باشا (حلب) ، مهدي بك (كربلاء) ، شفيق المؤيد (دير الزور) ، شكري العسلي (دمشق) وغيرهم. وبعد سنة واحدة، في 1909، أعيد تنظيم هذا الحزب تحت قيادة إسماعيل كمال ثانية باسم"الأحرار العصريون"، إلا أنه تابع خطّه القديم ورفع هذه المرة شعار"الاستقلال الذاتي القومي". وفي نفس السنة تأسس حزب معارض آخر باسم"الحزب الديموقراطي العثماني"من قبل الألباني إبراهيم تيمو. وقد افتتح هذا الحزب فرعًا له في مدينة حلب، وأصدر جريدة ناطقة باسمه"الأهالي". وفيما يتعلق بخط هذا الحزب، فقد كافح في سبيل دفع الحكومة باتجاه الديمقراطية1، وحماية الحقوق القومية لكل شعب، بما في ذلك حق التعلّم باللغة الأم لكل شعب. وفيما بعد، في سنة 1911، أسس في استنبول حزب معارض آخر باسم"الحرية والائتلاف"، الذي شارك فيه بنشاط العرب والألبانيون. فمن العرب شارك فيه رياض الصلح (بيروت) ، داوود أفندي (حلب) ، سعيد بك (القدس) ، عبد الحميد الزهراوي (حماه) الخ. ومن الجانب الألباني حسن (بورشتنا) وعزيز باشا (بيرات) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت