فهرس الكتاب

الصفحة 6997 من 23694

قال غرير: فألقيت طيلساني علي -مقطع الأزرار- وأخذت شاذكونة (31) ، قال القاضي: أحسبه قال: على رأسي -وصحت كما يصاح بالمدينة:"الدجر (32) بالنوى". ... وهي ثلاث أذرع وإصبع (36)

وقام أبو السائب فتناول ربعة (33) كانت في البيت، فيها قوارير دهن، فوضعها على رأسه، وصاح صاحب الجارية، وكان ألثغ: قواليلي، قواليلي (34) وحرك أبو السائب [رأسه] (35) ، فاصطكت القوارير، فتكسرت، وسال الدهن على صدر أبي السائب وظهره، وقال للعجفاء: لقد هيجت لي داء قديمًا، ثم وضع الربعة. فكنا نختلف إليها حتى بعث عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك من الأندلس فابتيعت له العجفاء، وحملت إليه.

قال القاضي: [105ب] قول الأرقمي في هذا الخبر:"اثنا عشر ذراعًا"، على لغة من ذكر الذراع، والتأنيث فيها أظهر، وإن كانت اللغتان فيها قد حكيتا. أنشدنا في التأنيث محمد بن القاسم الأنباري قال: أنشدنا أبو العباس، عن سلمة، عن الفراء:

أرمي عليها [وهي] فرع أجمع

وحدثنا ابن الأنباري، حدثني أبي، عن محمد بن الحكم، عن اللحياني قال: ... ونفرش النمارق

الذراع والكراع (37) يذكران ويؤنثان. قال: ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما قال ابن الأنباري: وحكى السجستاني (38) ، عن أبي زيد أنه قال:

الذراع يذكر ويؤنث. وقولهم: هذا ثوب سبع في ثمانية؛ ذكّروا ثمانية، وأنثوا سبعًا، لأنهم أرادوا سبع أذرع في ثمانية أشبار، والشبر مذكر، فلذا ألحقوا الهاء في ثمانية.

وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع: وقد ذكر الذراع بعض عكل، فقال: الثوب خمسة أذرع وستة أذرع وخمس وست أذرع. وقوله:"ومن البيت نمرقتان"، الواحدة نمرقة بضم النون والراء فيما حكىاللغويون.

وذكر الفراء أنه سمع بعض كلب يقول: نمرقة، بكسرهما، وتجمع: نمارق، وهي الوسائد، والمرافق. قال الله تعالى:"ونمارق مصفوفة" (39) ، ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم:

إن تقربوا نعانق

أو تهربوا نفارق ... فراق غير وامق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت