فهرس الكتاب
وخلال هذه الفترة، في تشرين الأول 1912، كانت الاستعدادات قد بدأت للحرب البلقانية الأولى، التي تابعتها الصحافة العربية باهتمام كبير. فقد نشرت"المقتبس"السورية"دعوة من كوسوفا"موجهة إلى السوريين، مؤكدة على أنها"مستعجلة ومهمة". وفي هذه الدعوة يذكر ألبانيو كوسوفا الاستعدادات القائمة للحرب، ويطلبون منها مساندة إخوانهم السوريين، وفي نفس العدد نجد جواب هذه الدعوة موقعًا من حاكم دمشق محمد عطا.
وفي جوابه على هذه الدعوة يشدد محمد عطا على أن السوريين لن يوفروا النقطة الأخيرة من دمهم في الكفاح جنبًا إلى جنب مع إخوانهم الألبانيين. وفي أعداد أخرى نجد أخبارًا كثيرة عن المظاهرات التي كانت تعم شوارع دمشق وعن المتطوعين الراغبين بالمشاركة في الحرب.
ومن أبرز هذه الأخبار ما نشرته"المقتبس"في 27 تشرين الأول عن أن مشايخ حوران وعجلون قد اجتمعوا في درعا وقرروا أن يقدموا دمشق في وفد من المنطقة لكي يعربوا عن رغبتهم في التطوع. وبالإضافة إلى هذا، تذكر الجريدة أنهم قد تبرعوا بألفي ليرة ذهبية في سبيل الحرب.