فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 23694

في هذه الظروف، في تشرين الثاني 1912، حصلت ألبانيا على استقلالها، واستقبل ذلك باهتمام كبير في الصحافة العربية. فقد تابعت"المقتبس"بتفصيل مراسيم هذا الاستقلال، كما أنها نشرت مذكرة المجلس الألباني الموجهة للدول الأوربية، بالإضافة إلى مذكرة إسماعيل كمال لوزير الخارجية النمساوي المتعلقة بالاستقلال. وقد ترك هذا الاستقلال الألباني تأثيرًا على الحركة القومية العربية. فلوتسكي يعتبر هذا الاستقلال من تلك الحوادث التي مارست تأثيرًا كبيرًا على الحركة التحررية للشعوب المضطهدة. ومن ناحية ثانية نجد كوتننسن، في حديثه عن يقظة قومية عند العرب، يتساءل"طالما أن أوروبا قد اعترفت للألبانيين بحقهم في تقرير المصير، فبأي حق يرفض الأتراك أن يعترف للعرب بهذه الحقوق؟". ومع أن بعض الجرائد العربية، الموالية لاستنبول، حاولت أن تستغل هذا الاستقلال بشكل سلبي وذلك بالحديث عن"سقوط نصف مليون مسلم قتيل وعن انتهاك الأعراض.."بسبب رغبة الألبانيين بالاستقلال، وذلك بهدف تحويل العرب عن مشاعرهم القومية للارتباط أكثر فأكثر بالسلطة العثمانية. إلا أن هذا الموقف بقي محصورًا ببعض الجرائد المعروفة بتمويلها من السلطات العثمانية، على حين أن الجرائد الأخرى رأت في هذا الاستقلال مثلًا يُحتذى للعرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت