فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 23694

ومن الطرق الدينية، التي قامت بدور ما في نقل المؤثرات العربية، لدينا أيضًا الطريقة الملامية. وهذه الطريقة مهمة بسبب أنها انتشرت وبين السكان العرب. وخلال هذه الإقامة الطويلة، كان بعض الجنود يتعلم العربية، على حين أن بعضهم كان يستقر نهائيًا بين العرب.

وقد حمل هؤلاء الجنود معهم بعد عودتهم إلى المناطق الألبانية بعض المؤثرات العربية كالحكايات والأمثال الشعبية. ومن هؤلاء لدينا الآن مثل شعبي يقول"ما يوجد في اليمن لا يمكن أن يصفه القلم".

وقد استمر هذا الجسر قائمًا لفترة طويلة، منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين، حين بدأ الانتفاضات التحررية تشتعل في المناطق العربية والألبانية في وقت واحد. ففي ذلك الوقت (1910-1912) ، في مدّ الانتفاضة في اليمن، رفض الألبانيون الذهاب لقمع الانتفاضة اليمنية، الشيء الذي تذكره في عدة مناسبات الأغاني الشعبية التاريخية:

بدري باشا أرسل خبرًا

لكي تجمع ألبانيا أبناءها من ذوي العشرين

ولترسلهم إلى اليمن

فقد قررت"الجمعية" (1)

أن تسيطر على المناطق العربية

لسنا ممن يذهبون إلى اليمن

ولن نخرج أبدًا من ألبانيا

ومع هذا، فقد استمر ذهاب الجنود الألبانيين، تحت ضغط القوة طبعًا، إلى المناطق العربية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

3-الطلاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت