فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 23694

وبالإضافة إلى هذا، نصت الاتفاقية على طباعة كتاب كل سنة من الأدب العربي السوري في اللغة الألبانية ومن الأدب الألباني في اللغة العربية. إلا أن أهم ما جاء في هذه الاتفاقية هو إقامة أسبوع ثقافي سوري في كوسوفا وأسبوع ثقافي كوسوفاري في سوريا. وسيتضمن كل أسبوع عدة نشاطات أدبية متنوعة لكل جانب، بحيث يتاح لكل جانب أن يطلع مباشرة على الأوجه الإبداعية من الجانب الآخر. وفي هذا الاتجاه أقيم أولًا الأسبوع الثقافي الكوسوفاري في دمشق، نيسان 1980، على حين أن الأسبوع الثقافي السوري سيقام في ربيع 1981.

كما نرى من هذه النظرية السريعة والمجملة، لقد تطورت الصلات الأدبية بين العرب والألبانيين بواسطة عدة جسور مباشرة ربطت بينهما. وقد كان من الطبيعي أن تكون الحركة أكثف على هذه الجسور في الاتجاه العربي-الألباني.

ومن هذا سنتناول فقط نموذجًا من الأدب الألباني، الذي يطلق عليه عادة"الأدب البكتاشي"، لكي نرى فيه بعض انعكاسات هذه الصلاة الأدبية العربية-الألبانية.

م. موفاكو

برشتنا-نيسان1980

ملامح عربية إسلامية في الأدب الألباني

البكتاشية

يقترن اسم هذه الطائفة باسم مؤسسها الحاج بكتاش الولي. وقد ولد هذا في نيسابور عام 1248، وهو ينحدر من عائلة فارسية كبيرة. ويربط عادة بنسب الإمام علي، كما نرى في كتاب بابا رجب"البكتاشية والتصوف الإسلامي"حيث يذكر تسلسل عائلته إلى الإمام موسى الكاظم. ويذكر عنه أنه رفض أن يتذوق السلطة، ليأخذ منصب الحاكم بوفاة والده، ولم يرغب بشغل المنصب الذي بقي شاغرًا بوفاة والده.

وقد تابع حياته زاهدًا في الدنيا ومنقطعًا إلى العبادة والدعوة إلى المعروف، حتى نصحه الشيخ أحمد اليوسوفي بالذهاب إلى بلاد الأناضول، التي كانت تسمى حينئذ بلاد الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت