ويقع هذا الهامش في (25) سطرًا، وربما جاءت كتابته على عجلة من الأمر، لأن ذلك قد يفسر لنا الاضطراب (19) الموجود فيه، ولعل اضطرار هيرشبرغ إلى التركيز الشديد والإيجاز هو الذي جعل فهم ما ورد في هذا الهامش عسيرًا.
لقد كان هيرشبرغ مضطرًا إلى هذا التوضيح لسببين:
أولهما: لشرح عبارته المتعلقة بالكتب الأربعة المجهولة، بعد أن ظلت هذه العبارة منذ عام 1905 مفتقرة إلى التفسير والتوثيق. وهو يعرف أن الأوساط العلمية تنتظر منه بالذات هذا التوضيح.
وثانيهما: لأنه كان لا يتساهل مع زملائه المؤرخين إذا بدا منهم شيء من التقصير في مراعاة شروط الدقة المتناهية في البحث العلمي، أو إذا مالوا إلى التسرع في الحكم على الأشياء، فمن باب أولى أن لا يترك في كتابه فقرة تحتاج إلى الإيضاح أو تعطي فرصة لمنتقد.
وقد سبق أن أشرنا إلى نقد هيرشبرغ للوكلير وبانسييه، هذه الظاهرة التي تتكرر في كتابه وتشمل عددًا من مؤرخي الطب.
لقد سها هيرشبرغ عن ذكر خمسة من الكتب في هذا الهامش، ثلاثة (20) منها بين المراجع التي قال عنها إنها غير معروفة، واثنان (21) ذكرهما في متن كتابه.
3-مراجع الكتاب:
نعيد هنا تصنيف هذه المراجع حسب الموقع الذي احتلته في كتاب هيرشبرغ.
أ-أربعة منها: قال عنها إنها غير معروفة.
-المرجع 5 في القائمة: شرح دانيال بن شعيا لتذكرة علي بن عيسى الحكال.
-المرجع 9: كتاب العكبري.
-المرجع 11: كتاب أبي ماهر موسى بن سيار
المرجع 14-كتاب (الدادان؟!) الكحال (22) .
ب-وعن مرجعين اثنين قال إنه وجد لهما ذكرًا في كتاب (المعالجات البقراطية) لأبي الحسن أحمد بن محمد الطبري، هذا الكتاب الذي ظهر في القرن العاشر الميلادي والذي خصص هيرشبرغ له أكثر (23) من فقرة في كتابه (تاريخ طب العيون في العصر الوسيط) .
-المرجع 12: مقالة ابن ذهيل المصري.
-المرجع 13: كتاب عبدان الكحال.