فهرس الكتاب
ومع أن بابا شميمي يعرف كألباني، إلا أن هناك إشارات إلى نسبه الشريف. فقد كان يرتدي اللفة الخضراء، التي كان يتميز بها الأشراف أو الأسياد كما يعرفون هنا Sejjidi فيروى عنه أنه في أحد الأيام، في مدينة بانينا، استثاره بعض الناس بسؤالهم عن اللفة الخضراء التي يلبسها، فأجابهم بقصيدة طويلة يوضح فيها أن نسبه لا يعود إلى النبي وحسب، بل إنه حين تتاح له الفرصة سيسقط شهيدًا كالإمام الحسين في كربلاء:
لا تنظر إلى ثوبي الذي على جسمي
ولا تدع الشك يتطرق إليك من هذا الثوب
فهو عتيق
إلا أنني شديد
ففي كل حين تتاح فيه الفرصة
سأحارب بقوة شاب
كما في كربلاء.
شميمي يبدو صغيرًا
كنقطة في بحر
راكعًا دومًا أمام الله
سيبدو لك بحرًا يغطي العالم
آتيًا من سلالة علي.
وفي الحقيقة، مع بابا شميمي، أي مع انتشار البكتاشية الواسع في صفوف الألبانيين، لدينا مرحلة ثانية من الأدب البكتاشي، تمت فيها الكتابة باللغة الألبانية. ومما لا شك فيه أن هذا التحول نحو الكتابة في اللغة الألبانية قد تم بتأثير الانتشار الواسع للبكتاشية في الوسط الألباني، وبتأثير انتشار الكتابة باللغة الألبانية، مع أن مسألة الأبجدية لم تكن قد حلّت في ذلك الوقت. ففي غياب أبجدية موحدة للغة الألبانية، كتب الألبانيون بأكثر من أبجدية، بتأثير المؤثرات المحيطية والخارجية.
ومن ذلك كان قسم لا بأس به من الألبانيين يكتب بالألبانية بحروف عربية، وبهذه الأبجدية لدينا آثار هامة من الأدب البكتاشي.