فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 23694

ومن تلك الفترة لدينا أيضًا الشاعر بابا محرم محزوني Baba Muharem Mahzuni الذي كان على رأس أقدم التكايا في البلقان، تكية دوربالي Durbali، لاثنين وعشرين عامًا حتى وفاته في 1867. وقد أشار هو نفسه، هو الطريقة العربية في التأريخ الشعري، إلى سنة وفاته حين استعمل في البيت الأخير كلمة غفور Gafur. ولدى حساب الكلمة بالطريقة العربية يخرج معنا عام وفاته 1000+ 80 +6 + 200 = 1286 بعد الهجرة، أي عام 1867.

وهذا يوضح بعض المؤثرات العربية التي دخلت شعره خاصة والشعر البكتاشي عامة. ومن هذه المؤثرات استعمال جمل عربية كاملة في قصائده:

الجهال يقولون

عنا مخطئين

الحكمة لله!

من يرمينا بحجر

ندعو له بالقوة!

فنحن نرى وجودنا

في سبيل الله!

نحن لا نعرف الحسد

في هذه الدنيا

ومن لديه حسد

عليه لعنة الله

ومن ناحية أخرى، لدينا من بداية النصف الثاني للقرن التاسع عشر ملحمة أخرى عن كربلاء في اللغة الألبانية بالحروف العربية، ألا وهي"مختارات نامة"في 12 ألف بيت من الشعر للشاعر شاهين فراشري Shahin Frasheri الأخ الأصغر لداليب فراشري. ومع أن أصل هذه الملحمة كتبت في اللغة الفارسية، إلا أن شاهين ترجمها عن التركية، وقد انتهى من ترجمتها عام 1868. ومع أن هذه الملحمة كانت تنشد في المناسبات، إلا أنها لم تطبع، ولكن بقي منها حتى الآن عدة نسخ مخطوطة في المكتبة القومية في تيرانا.

ومن شعراء القرن 19 البابا زين العابدين Baba Zejnulabidin ، من مدينة ليسكوفيك، حيث أسس فيها فيما بعد التكية المعروفة فيها.

وقد كتب هذا كثيرًا من الأشعار في اللغتين الألبانية والتركية. وقصائده كثيرة يقول في إحداها عن تكيته:

اقترب، لا تبقَ في الخارج

فهذا المكان يسطع فيه النور

طهّر جسدك من الداخل بذلك اللون

فهذا مركز المصطفى والمرتضى

خديجة وفاطمة

هما مصدر هذا النور

هنا مركز يرشدك

إلى المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت