فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 23694

ومن تلك الفترة لدينا الشاعر المعروف نعيم فراشري Naim Frasheri (1864-1900) ، شاعر النهضة القومية الألبانية، الذي يعتبر من أعظم الشعراء البكتاشيين. فبالإضافة لأشعاره الكثيرة والقيمة، ترك لنا واحدة من أعظم الملاحم في الأدب البكتاشي، ألا وهي ملحمة كربلاء. وسنعود فيما بعد للحديث بالتفصيل عن هذا الشاعر في الفصل الثالث، وعن هذه الملحمة في الفصل الرابع.

كذلك فقد برز في ذلك الوقت الشاعر بابا آدم وجهي Baba Adem Vexh-hi (1841-1927) ، من مدينة جاكوفا. وقد زار في شبابه الأماكن المقدسة في العراق، وقد عرف عنه معرفته الجيدة للغة العربية، بالإضافة للتركية والفارسية. كذلك فقد عرف بحماسه ونشاطه القومي، إذ إنه كان درويش البابا علوش B.Alush، الشخصية القومية المعروفة.

كما كان أيضًا بابا التكية البكتاشية في مدينة بريزرن Prizren، التي كانت مركز الحركة القومية الألبانية، كانت له موهبة شعرية، وقد كتب أشعارًا صوفية كثيرة:

استسلمت في الميدان

شاهدت نور الوجه، أي والله!

في بحر النور بقيت

ما استطعت أن أفصل نفسي، أي والله!

أتيت برغبة الوجه

متلهفًا

جئت كالسكران

ومع ذلك الحبيب اتحدت

ومن معاصري هذا الشاعر لدينا بابا أحمد توراني Ahmad Turani من قرية توران.

وقد زار هذا أيضًا في شبابه الأماكن المقدسة في العراق، وبعد عودته (1908) أصبح بابا التكية الموجودة في قريته. ولكن في عام 1912 أحرقت تكيته، مع بقية التكايا، من الغزاة اليونانيين، إلا أنه عاد إليها بعد الاستقلال وأعادها أجمل مما كانت عليه. وقد اشتهر أيضًا بأشعاره، ومن قصائده:

صحت بصوت قوي:

الأمان! يا حسين الشهيد

فمدّ الله القدير

يداه وانتشلني

أنتم يا أهل المرتضى

أرجو ألا تنسوني

ألا تنزعوا روحي

من سنجق كربلاء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت