فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 23694

ومن معاصري هذا الشاعر بابا إبراهيم Baba Ibrahim الذي كان على رأس تكية تشاراك Qeserak. وقد عرف عنه حماسه واشتغاله بالنشاط القومي، وخاصة تشجيعه للقوات الغوارية التي كانت تقاتل في سبيل الاستقلال. وبسبب نشاطه تعرضت تكيته للتفتيش من قبل السلطات التركية، التي لم تتورع عن إلقاء القبض عليه وسجنه. وفي عام 1913 ألقي القبض عليه ثانية من قبل اليونانيين الذين غزوا المنطقة، وحرر بالقوة فيما بعد من قبل الغواريين الألبانيين، إلا أنه خلال ذلك كان اليونانيون قد أحرقوا تكيته. ويتميز شعره أيضًا، كشعر معاصره بابا ملتش، بتوزعه بين النفس الديني والقومي. ومن أشعاره قصيدة له بعنوان"شتاء"يرمز بالصيف فيها للحرية والاستقلال.

ارحل عنا، فالصيف آت

سيأتينا صيف مبارك

ارحل عنا

فالصيف سيمزقك بسيفه

إذا وجدك

ومن نفس الفترة لدينا شاعر آخر، بابا صالح Baba Salih الذي اشتهر كشخصية اجتماعية، قومية، أدبية ودينية طبعًا. في قريته كان مهتمًا بتعليم الأطفال، ففتح لهم مدرسة على حسابه. كما أن تكيته، في وقت الاضطهاد التركي، تحولت إلى مدرسة سرية لتعليم اللغة الألبانية. كذلك فقد عمل في توزيع الكتب الألبانية التي كانت تأتي من الخارج. وقد اكتشف دوره أمام السلطات التركية عام 1902 فزجت به في السجن لفترة طويلة. ولكنه لم يوفر حتى وقته في السجن، فانصرف إلى الترجمة. ففي إحدى قصائده التي كتبها من السجن يحدثنا أن هناك أشياء كثيرة يجب أن تترجم من العربية والفارسية. وفعلًا بدأ في ترجمة"حديقة السعادة"للفضولي البغدادي:

أقول هذه القصيدة من سجني

فقد ألقي القبض علي

لأني أعمل في سبيل لغتي

ولأني أريد أن أوقظ الألبان

ففي سنة 318 هجرية

بدا معاوية في الساحة،

في ساحة مدينة فلورا حيث وصلت،

والتف حوله الجواسيس

ها قد فسدت خططي!

وصل الخبر إلى تركية

بأني أنشر الألبانية

فزجوا بي في السجن.

يا صالح! لا تقعد دون عمل

خذ واكتب من الفضولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت