فهرس الكتاب
وكان يشق على العرب كثرة الأعلام الأجنبية من أسماء الرجال والأماكن. فقد كانت ثقيلة اللفظ على ألسنتهم، كما أنه لم يكن من المألوف وضع الحركات على الأحرف... فكانت الأسماء تحرَّف.. وكان النسخ أحيانًا يؤدي إلى كثير من التصحيف. وهكذا ابتعدت كثير من الألفاظ عن أصلها، مما جعلها مجهولة لدى القارئ الأجنبي.
ومع ذلك فالمستشرق دوزي الهولاندي يقول عن العرب والمسلمين ما يلي:"إن العرب لم يكونوا يكتبون التاريخ في القرنين الأولين من استيلائهم على إسبانيا لأن العرب كانوا يعتمدون على الرواية الشفهية ويملكون قوة ذاكرة عجيبة ليس تضاهيها ذاكرة في حفظ الوقائع والسنين والأعلام والأنساب وذلك بدون ضياع أو تحريف، وكان التاريخ، ومع هذا فقد وجدت كتب قليلة عن فتح الأندلس، منها كتاب (أخبار مجموعة) في فتح الأندلس الذي لا يعرف مؤلفه والذي ألحق بتاريخ ابن القوطية."
أما بالنسبة لدخول العرب إلى فرنسا فقد اقتصر تاريخ العرب على الحكايات التاريخية بهذا الشأن، أما دخولهم إيطاليا وسويسرا وجزر البحر الأبيض المتوسط فلم يتعرض لها المؤرخون العرب.
فإذا أردنا الحديث عن المؤرخين الغربيين فإننا نجدهم قد سجلوا تاريخ العرب في أوربا في أشد الأزمنة على هذه البلاد وأحلكها سوادًا، وفي وقت طغت فيه الأمية والجهل على أبناء الشعب واقتصر التعليم على رجال الدين والنبلاء.