فهرس الكتاب

الصفحة 7548 من 23694

وامتازت الحضارة بدءًا من زمانه بميل العرب الشديد إلى الفنون والآداب والعلوم وإنشاء المدارس والمكتبات والمختبرات وترجمة الكتب ودراسة العلوم الرياضية والفلكية والطبيعية والكيميائية والطبية.

كذلك صار للعرب نشاطهم في الصناعة والتجارة، فكانوا يصدرون منتجات المناجم ومعامل الأسلحة ومصانع النسيج والجلود والسكر إلى إفريقيا والشرق بواسطة تجار من اليهود والبربر، كما غدت إسبانيا سوقًا هامة لبضائع الشرق وهمزة الوصل بين الشرق والغرب. وبرع العرب في الزراعة براعتهم في العلوم والصناعات... وفي إسبانيا الحاضرة اليوم كثير من أعمال الري ما تزال مستعملة إلى الآن"."

ولاشك في أن كثيرين من أهالي البلاد الأصليين تعلموا اللغة العربية... واليوم، وبعد أن نسيت اللغة التي كان يتكلم بها الناس في إسبانيا ننظر إلى ما تركته الحضارة من ثقافة ما تزال تؤثر، لأن هناك أمورًا في الحضارات تتعالى على الاندثار. وفي ذلك يقول الأديب الإسباني المعاصر مينيل هومسيه هاجرثي الشهير بارنيال شريش:"قد تنسى لغة المحتل التي كان يتكلم بها الناس في الأرض التي احتلوها، ولكن ما تتركه من ثقافة يصعب على السكان إزالة آثارها، فهناك أمور تتعالى على محاولات الاحتواء، مثال على ذلك حضارة الأندلس ذات القدرة العجيبة على البقاء على الرغم من ذهاب أصحابها) ويقول الأديب الإسباني: خموس ريوساليدو:"إن الفصل الإسلامي في التاريخ الأندلسي لا يعتبر الوحيد في تاريخها ولكن يعتبر أحد الفصول المهمة جدًا، والمرحلة التي يتقبلها الأندلسي حتى الآن بكل سهولة.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت