فهرس الكتاب

الصفحة 7559 من 23694

ويقول بعض المؤرخين إن بقاء المسلمين العرب ظل في جبال الألب في إيطاليا وسويسرا مستمرًا إلى ما بعد سنة 980، غير أن شوكتهم كانت قد زالت.. يقال أن بعضهم اندمج مع أهل البلاد وأصبح جزءًا منهم.

والسؤال الذي يرد الآن هو: كيف يكتب هذا التاريخ؟ من المؤكد أن آثارًا قد بقيت في هذه البلاد التي احتلها العرب مدة طويلة أو قصيرة، كما سرت عنهم أخبار... وأنت ترى في تلك البلاد قلعة كانوا يعتصمون بها عندما كانوا يجتاحون الأرض، أو مخاضة نهر أوقنطرة كانوا يجتازون النهر من عليها ويأخذون عندها رسمًا على المارين، وعلى الجبال ترى أبراجًا متناوحة كانوا يتبادلون منها الإشارات النارية لأجل توحيد حركاتهم... ولاشك أن استقرار العرب في بروفنس ودوفيني وبييمونت وسفواي وسويسرا لم يكن إلا في المعاقل الحصينة وفي ضواحيها، فلم يستولوا على بلاد بأسرها... غير أن عددًا كبيرًا من المسلمين بقوا في تلك البلاد، ويذكر شكيب أرسلان (أن في سويسرا عائلات ملقّبة بالسرازين، في جينيف وفي بازل، وهناك علماء سويسريون من أصل عربي كابن أبي زيد، وقد كانت عائلته في طولوز وقد تنصرت على المذهب البروتستانتي، ولما أخرج البروتستانت من فرنسا ذهب إلى جنيف، ويسميه السويسرون ـ أبو زيت ـ وقد نبغ في جميع العلوم الرياضية والطبيعية والفلك والفلسفة، وكان معاصرًا لفولتير وروسو ونيوتن وصديقًا لهم، وكانت له عندهم منزلة، وفي جنيف شارع باسم شارع(ابن زيد) ويضيف شكيب أرسلان عبارة ينقلها عن الأب سيراس من رهبان دير (جورا) : (ومما يستجلب النظر أنه من المقاطعات المجاورة لمدينة بازل وفي نواحينا نجد بقايا الأسماء العربية مجاورة للطرق الرومانية وما ذلك إلا لأن العرب تعقبوا هذه الطرق وساروا فيها) .

العرب في إيطاليا وصقلية وفي جزر البحر المتوسط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت