فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 23694

"نبته منبسطة على الأرض، رجلية الورق إلى الاستدارة ما هي، صلبه الأغصان، في ورقها جعودة ويسيرُ قبض، مزغبَّة ما هي، شديدة الخضرة، تتكون على الأرض في استدارة على قدر الشبر، تخرج، فيما بين تضاعيف الورق على الأغصان، زهرة دقيقة إلى الصفرة ما هي، على شكل زهر الرِّجلة ثم يسقط، فيخلفه بزر أصغر من الحُلبة صلب يسقط، وتورق، وتنقبض الأغصان، وترتفع على الأرض حتى ترجع على الشكل الذي يتعارفه الناس على حسب ما تُجلب إليهم..".

ويذكر المواضع التي وقع على هذه النبتة:"وقد رأيتها بصحراء مصر... وأيضًا بالمغرب، بصحراء سِجلماسة ونهرها. ورأيت [منها...] نوعًا بجبال بيت المقدس، صغيرًا، أبيض اللون، دقيق العيدان، مدحرج الخلقة، دقيق البزر، وهذا النوع موجود أيضًا بطريق عسقلان في الصحارى".

ولا يفوته أن يعلن بثقة العارف:"وقلَّ من يعرف [هذه النبتة] على صفة التي وصفت"! ويضيف باعتداد مقرون بالتواضع:"ولم يحلِّها أيضًا أحد قبلي. فيما علمت" (5) .

والتعريف العلمي المعاصر لهذه النبتة، كما ورد في"معجم الشهابي لمصطلحات العلوم الزراعية"، أنها"كفّ مريم"، أو"كفّ عائشة"، أو"شجرة الكفّ"

: نبات صغير سنوي بري من الصليبيات، ينبت في أنحاء فلسطين والغور وسيناء وغيرها؛ ومتى تمَّ تموُّه وجفّ، تقتلعه الريح وتذهب به، حتى إذا صادف مكانًا رطبًا عاد إلى النمو.

وبدا أن شجر"الخيار شَنَبَرْ"، واسمه العلمي Cassia fistula، قد استرعى انتباه أبي العباس النباتي منذ نزل ثغر الاسكندرية، ثم ما عتم أن رآه في القاهرة.

فقال في كتابه:"الرحلة النباتية":"هو شجر معروف، وثمره مألوف بمصر وإسكندرية وما والاهما، ومنهما يحمل إلى الشام. وهو أيضًا بالبصرة كثير، ومنها يحمل إلى المشرق".

ثم وصفه وصفًا يجمع بين الدقة العلمية والوصف الشاعري... قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت