فهرس الكتاب
تابع القطار سيره بعد أن فسح له الجمع طريقه... وما هي إلا دقائق حتى وصلنا إلى قرية"المعلَّقة"بالقرب من مخفر على الحدود السورية اللبنانية.. والواقع أنها اسم على مسمى، فهي معلقة فعلًا على جانب أحد الشعاب الجبلية، وسكان القرية نصفهم من المسيحيين والنصف الآخر من المسلمين، وفوق كل سطح من سطوحها قطعة حجرية أسطوانية مثقوبة من جانبيها (6) ـ ويا للمهزلة ـ إنها من بقايا عمود قديم لمعبد الشمس في بعلبك، يستخدمها القرويون حاليًا لرص أسطحة المنازل الترابية للوقاية من أضرار المطر... ومن المؤسف أننا لم نتمكن من رؤية"معبد الشمس"لأن القطار يمر بعيدًا عن"مدينة بعلبك"التي تحجبها ثنية إحدى الهضاب...
دعوة الأمير ومرافقيه في محطة رياق:
في محطة"رياق"حيث يتفرع الخط الحديدي إلى فرعين أحدهما يتجه إلى دمشق والآخر إلى مدينة حلب، عند هذه المحطة دخلنا الأراضي الأميرية (7) (أي السورية) . وقد توقف القطار ونزل الموكب الأميري إلى صالة المحطة التي تدفئها مدفأة ضخمة من الصلب وكان فيها مائدة هائلة أعدت للأمير وجميع حاشيته التي تعده حوالي مائتي شخص.
دُعيت شخصيًا إلى مائدة الأمير الطويلة، وجلست بين نوري باشا السعيد والدكتور عبد الرحمن الشهبندر اللذين عادا مع الأمير من باريس.