فهرس الكتاب

الصفحة 7749 من 23694

قلت موجهة كلامي إلى ليلى: أوه يا ليلاي العزيزة... إنك تمثلين دور الرجل السياسي الكامل... ولكن قولي لي ماذا ستطلبين ـ بصفتك امرأة ـ من الأمير فيصل؟.

أجابت: أوه... إنني لن أفرض عليه شيئًا... وسوف تقوم نخلة هانم بشرح مطالبنا للأمير... وسأقتصر من جانبي على إلقاء بعض أشعاري الوطنية وأقدمها له باسم رابطتنا النسائية... إنها بمثابة إكليل من الذهب...

قلت: وكيف ستلقين قصائدك؟ هل ستكونين ملفعة بالملاءة وتلقينها من وراء خمارك؟..

أجابت: أجل.. وبلهجة مازحة.. سوف نكون ثلاثة"أبو الهول أسود"كما تقول (تشير) بذلك إلى الأمهات..) وأربعة نساء متحررات مكفنات... (تشير عضوات الرابطة النسائية) ...

حدقت بالآنسة ليلى... فوجدتها متعبة ولكنها جميلة حقًا ولها عيون براقة وخدان أرجوانيان... وصوت انطفأ حماسه كما اعتقد. وقلت في نفسي:"يا للأمير المسكين أنه لا يعرف مقدار خسارته...!.. (10) .. ثم استطردت:"

ـ ولكن يا ليلى... إذا أصغى الأمير إلى أشعارك وأراد أن يتعرف على الشاعرة ورغب في رفع خمارك؟

احمر وجه ليلى خجلًا... وسارعت بالإجابة قائلة:

ـ إنه وحده الذي يستطيع ذلك.. وليفعل ذلك لن يضيرني.. إن مليكنا..!..

وادي بردى:

كان المطر قد توقف عندما دخل بنا القطار وادي بردى... ولم نكن نرى على جوانب السكة الحديدية سوى الجداول والشلالات المغنية والينابيع والحقول وأشجار الصفصاف والحور الرجراج وبساتين المشمش والتفاح... وعندما نرفع أعيننا تصبح المرتفعات جرداء ذات منحدرات مخيفة، وذراها شامخة تصعد نحو السماء... وكأنها الجدار الهائل الذي تتخلله بعض الكهوف وبقايا القبور القديمة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت