فهرس الكتاب
وهنا قاطعته المندوبة الصهيونية فقالت:"إنها درويشية السلطان سليمان، التي بناها المهندس التركي"سنان"الذي بنى مسجد مدينة أدرنه الكبير كما بنى العديد من المساجد في إسطنبول... وعادت هذه السيدة لتتابع قراءة الصحيفة العبرية وتمون المدفأة بقطع جذوع الزيتون، ولكنها.. مع ذلك كانت تتابع أيضًا أحاديثنا بكل انتباه..!"
قلت: هل تعني أنه السلطان سليمان (35) دو روكسيلان (36) ودو بايزيد (37) ؟
أجابت المندوبة الصهيونية: نعم إنه السلطان سليمان القانوني الذي تحالف مع الملك فرانسوا الأول وفرض على أوربا معاهدات الاستسلام!...
قلت: ماذا؟ معاهدات الاستسلام؟.. إن هذا ما نريد إلغاءه أيضًا..!..
وهنا قاطعها الدكتور لطفي بك وقال: لقد حول السلطان سليمان المساجد إلى مراكز علمية ومدارس ومستشفيات.. وعند ذلك تدخل الدكتور عبد الرحمن الشهبندر فأضاف معلقًا: إن بلادنا وشعبنا الآن بحاجة إلى المدارس والمستشفيات أكثر من حاجته إلى المساجد والكنائس.. لذلك عليك يا سيدي أن تعودي لزيارة بلادنا مرة ثانية بعد الاستقلال لكي تشاهديها عندما سنقيم"المملكة العربية"...
قلت: ماذا؟ المملكة العربية؟ يا لها من نغمة شعرية أعادتني إلى أيام طفولتي.. يا لروعتها من كلمة ساحرة.. إنها تشبه روعة القصص الخيالية..!..
القائد سلطان باشا الأطرش: