فهرس الكتاب
فقد كانت كل الألواح مرتبة كانت هذه فرصة نادرة للعلماء الأركيولوجيين لكي يقوموا بأبحاثهم في هذه المكتبة التي بقيت كما تركها الجنود الأكاديون. وهكذا فقد وجد العلماء ما يكفي من العناصر لإعادة تصور القصر الملكي كما كان في الواقع إلى حد كبير. فالغرفة التي عثروا فيها على النصوص الأدبية والتاريخية الخ كانت تصل مساحتها إلى 3.5 × 4 م، وعلى جدران تلك الغرفة بقيت آثار المحامل التي كانت تسند الرفوف الخشبية المخصصة للألواح الطينية الثقيلة. وعلى الأرضية أيضًا كانت توجد وبأبعاد مناسبة شقوق للمحامل العامودية التي كانت تسند الرفوف الأفقية المملوءة بالألواح الثقيلة. وبالاستناد إلى ذلك أصبح في الإمكان معرفة عرض الرفوف (حوالي 80 سم) والارتفاع الذي يفصل كل رف عن الآخر (حوالي 50 سم) .
ومن هذه الألواح المكتشفة لم يتم الآن إلا قراءة عدد قليل، حوالي ألف فقط. ومن هذه النصوص التي تمت قراءتها يبدو بوضوح أن القسم الأكبر من هذه الألواح يحتوي على نصوص إدارية وسلطوية. وفي هذه الألواح سجلات كثيرة للبضائع التجارية التي كانت تصل إلى إيبلا، وأوامر ملكية مختلفة، واتفاقية تجارية مع المدن والدول المجاورة الخ. ولكن في هذه الألواح نجد أيضًا سجلات مختلفة لحكام إيبلا ورسائل تاريخية وأناشيد وأعمالًا أدبية بالإضافة إلى عدد كبير من المعاجم الإيبلية ـ السومرية والحكايات الميتولوجية والأمثال الخ. ومن هذه النصوص نجد أن بعضها قد حفظ في أكثر من نسخة.
لقد كانت المعاجم توضع على رف خاص، بينما كانت النصوص الأدبية توضع على رف آخر خاص بها، وهكذا أيضًا بالنسبة لبقية الموضوعات. ومن هذا يمكن أن نستخلص أن العاملين في إيبلا كانوا كزملائهم في نيبور يضعون الألواح في مجموعات منفصلة حسب الموضوعات.