فهرس الكتاب
وسنتعرض فيما يلي للأبنية التي بنيت في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي في تلك المنطقة:
1-مسجد الوزير:
عند رأس زقاق الأرزة (10) ، مدخل نزلة جوزة الحدباء.
بناه الوزير أبو علي طاهر بن سعد المزدقاني وزير أمير دمشق ظهير الدين طغتكين الذي حكم دمشق بين عامي (498-522هـ) ، وقد أصبح بعد وفاة طغتكين وزيرًا لتاج الملوك بوري بن طغتكين، وهو الذي أمر بقتله عام 523هـ"لتواطئه مع الباطنيين" (11) .
قال ابن عساكر (المتوفى عام 571هـ) :"مسجد الوزير المزدقاني، عند رأس زقاق أرزة. كبير، له منارة وإمام، وفيه سقاية وبركة، وعلى بابه سقاية" (12) .
ولا تذكر المصادر شيئًا عن تاريخ بناء هذا المسجد الذي لم يبق منه اليوم سوى كتابة بالخط الكوفي موجودة هناك، وهذا نصها:
[ (1) بسم الله الرحمن الرحيم عمل هذا المسجد المبارك في أيام مولانا الأمير (2) الاسفسهلار الأجل السيد الكبير ظهير الدين عضد الإسلام معتمد الدولة (3) وشرف الملة وفخر الأمة قوام الملوك عماد الأمراء أمير الجيوش ناصر (4) المجاهدين قتلغ أتابك أبي منصور طغتكين سيف أمير المؤمنين (5) فرحم الله من صلا [هكذا] فيه ودعا له بالتأييد والنصر... أعز الإسلام وأذل الشرك (6) ورحم الله عبده الوزير الفقير إلى رحمة الله تعالى أبا علي طاهر بن سعد (7) بن علي المزدقاني... بناه وفي سبيل الله أنفق عليه من خالص ماله].
2-التربة النجمية:
في العوينة، جوار المدرسة الشامية البرانية.
تنسب إلى نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين، الذي سكن دمشق عام 542هـ، ولكنه لم يدفن في هذه التربة، لأنه توفي ودفن بمصر ثم نقل إلى المدينة المنورة (13) .