فهرس الكتاب
وكان أول من دفن في هذه التربة ابنه شاهنشاه وذلك في سنة 543هـ (14) ، ثم دفن فيها عام 575هـ الملك المنصور حسن ابن السلطان صلاح الدين [كما يدل على ذلك الكتابة التي في البناء] ، وقبره القبر القبلي من القبور الأربعة الموجودة في هذه التربة، لأنه سيضاف إلى هذه القبور الثلاثة قبر رابع ربما يكون قبر تاج الملوك بوري بن أيوب أخي صلاح الدين الذي توفي عام 579هـ ودفن في حلب ثم نقله صلاح الدين إلى دمشق (16) .
صفات البناء ومميزاته: بناء حجري عليه قبة محززة على رقبتين الأولى مثمنة والثانية ذات ستة عشر ضلعًا، وهو أسلوب اشتهر بدمشق في عمارة الترب. وعلى الجدران زخارف جصية. والتربة بحالة سيئة منذ فترة طويلة.
3-التربة المعينية:
موقعها كما تذكر المصادر: في محلة العوينة، بين دار البطيخ والمدرسة الشامية البرانية، أو شمالي دار البطيخ وقبلي المدرسة الشامية (17) . وقد هدمت هذه التربة في زمننا.
وهي تربة أتابك معين الدين أنر الأمير الاسفسهلار مقدم عسكر دمشق، والحاكم الفعلي لدمشق في أيام"أبق بن محمد بن بوري بن طغتكين الذي كان صغير السن عندما توفي والده تاركًا له حكم دمشق سنة 534هـ (18) . وهو والد زوجة نور الدين محمود بن زنكي المدعوة عصمت الدين خاتون، والتي تزوجها السلطان صلاح الدين عقب وفاة نور الدين. ومعين الدين أنر هذا بنى المدرسة المعينية غرب الجامع الأموي (19) ."
صفات هذه التربة ومميزاتها: كانت مبنية بحجارة بازلتية ضخمة، وتماثل في أسلوب عمارتها الترب التي عمرت في تلك الفترة مثل النجمية.
وكان على باب التربة كتابة بالخط النسخي، وهي الآن في المتحف الوطني، وهذا نصها:
(1) بسم الله الرحمن الرحيم. يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا.
(2) ولا يغرنكم بالله الغرور عملت هذه القبة على قبر الأمير الاسفسهلار الكبير.
(3) أتابك معين الدين الفقير إلى رحمة الله الشهيد السعيد أنر رحمه الله توفي يوم الأحد.