فهرس الكتاب

الصفحة 8002 من 23694

الفصل السادس والأربعون

لذلك يعد دخول السفن إلى سوق بريغازة وخروجها منها خطرًا بالنسبة لملاحين لا خبرة لهم يأتون إليها للمرة الأولى. ففي أثناء مد المياه، لا يسع السفن أن تقاوم حركتها العنيفة، ولا تعلق أناجرها، فتتلقى صدمة قوية، ويقلبها عنف التيار، ويجرها إلى الضحال، ويغرقها. وتنقلب السفن الصغيرة. أما السفن التي تلجأ إلى الأجوان في أثناء الجزر، فتمتلئ ماءًا إذا لم تُسحب إلى مكان مرتفع، منذ وصول أول تيار المد العالي عند عودته فجأة. ذلك أن مياه البحر تدخل الخور بعنف شديد جدًا في أول الشهر القمري، خاصة إذا حدث ارتفاع المد في الليل وحتى لو بدأت السفينة بولوج الخور عندما يكون البحر ما يزال هادئًا، ينبعث على حين غرة هدير من مدخل الخور يشبه هتاف جيش يُسمع من بعيد، وفورًا يندفع البحر في الخور ويغمر الضحال باعثًا صوتًا مثل زئير الأسد.

الفصل السابع والأربعون

وتستقر قبائل عديدة وراء بريغازة، منها قبيلة ارتربي، وقبيلة ارخوسيي، وقبيلة غندرايي، وقبائل مقاطعة بروكلايس (100) التي تقع فيها اسكندرية بوكيفلس (101) ويقطن البلخيون وراء هذه القبائل، ولهم ملكهم الخاص بهم. وقد انطلق الاسكندر من هذه الأرجاء، ووصل إلى نهر الغانج، وترك على أحد جانبيه ليميريكي والأقسام الجنوبية من الهند. ويتداولون حتى الآن في ربيغازة نقودًا قديمة منقوشة عليها حروف يونانية وعليها نقوش أبولودوتوس ومينندر اللذين ملكا بعد الاسكندر (102) .

الفصل الثامن والأربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت