فهرس الكتاب
ذو العمارة الأضخم مفرغ من أثاثه أو مهجور أو غير مكتمل وله سور شرقي ويقابل سور أوغاريت الغربي ويماثله تمامًا وهو يمتد حتى يشمل الحد الشرقي للبلدة الأوغاريتية، كلها.
القصر الثاني:
بدلالة المحفوظات التي عثرنا عليها فيه، وبدلالات أثرية أخرى كان يخص، كما ذكرنا من قبل، الملكة أحَت ملكي أم الملك أشتمرو الثاني وما كانت تقيم فيه فحسب بل وتشرف فيه أيضًا على صناعات شتى عرفنا منها معالجة النحاس وصهره وصبه وحك وتهيئة الحجارة الكريمة ونقش العاج والعظم. ولربما استخراج الأرجوان.
كان لهذه الملكة الصناع التاجرة مجمع صناعي يستخدم تقنيات ما كنا نعرفها في أوغاريت مما قبل منها استخدام الكورندون المسحوق (إيمري) في حك الحجارة الكريمة وثقبها، ففي الحجرة رقم (45) وحدها وجدنا كمية من هذه الحجارة الصلبة الثقيلة تقترب من ثلاثمائة كيلو غرام. وهناك صدى لاستخدام هذا الحجر في قصيدة من بلاد الرافدين تعود للألف الثالث ق.م وكان يسمى شامو (9) . ومن هذه التقنيات استخدام الرصاص في تخليص النحاس من الشوائب. وكانت هذه الطريقة تعتمد على مزج النحاس بالرصاص على نار هادئة ليذوب الرصاص أولًا ويتسرب حاملًا معه كل الشوائب. وكان الظن من قبل أن هذه الطريقة لم تعرف قبل العصر الروماني (10) .