وكان الشاعر بدأ قصيدته بقوله: ... فحاشا لطه أن يرد لسائلي
بباب ندى المختار حطت رواحلي
هو الحامد المحمود والحاشر الذي ... هو الواصل الموصول بل خير واصل
ولا شك أن للشيخ شعرًا كثيرًا بدليل شهرته بالأديب، ولكن ليس بين أيدينا غير هذه القصيدة، لذلك يمكننا أن نقول اعتمادًا عليها: إنه كان شاعرًا عاديًا لم يستطع أن يخرج عن ركاكة الأسلوب السائدة في عصره، ولكنه على كل حال يبقى اسمه إبان عصره شاعرًا- كائنًا ما كانت نظرتنا إلى الشعر- بل كانت له شهرة بذلك ونال سمعة طيبة وحسن ذكر. ... قبل الفوات، فوات دهرًا أنصفا
توفي الشيخ رسلان سنة 1879 ودفن بمقبرة"باب هود".
محمد عجم"ت 1894":
هو محمد بن عبد الرحمن عجم، ذكره الأستاذ عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ولم يذكر له تاريخ ولادة ولا وفاة، إلا أن المؤرخ عبد الهادي الوفائي ذكر أن وفاته كانت عام 1312 = 1894م.
هذا الشاعر جمع ديوانه بنفسه، وذكر في مقدمته أنه جمع شعره نتيجة لإلحاح أصدقائه، ويقول: أنه استنكف مرارًا لأنه ليس من فرسان هذا الميدان، لكن من قبيل التقليد- وهذه عباراته-. ويستفاد من قراءة الديوان أن صاحبه كان يعمل موظفًا"عدّاد أغنام"وكان يحرص على مديح الرسميين آنذاك.
بدأ ديوانه بقصيدة بمديح الرسول تبركًا، ثم انتقل إلى مديح"البكوات"و"الأفندية"فمن نماذج مديحه قوله يمدح محرّم"بيك"بن إسماعيل"بيك"قائمقام حمص سنة 1292هـ: [من الكامل]
إن طاب عيشك بالمسرة أو صفا
خذ فرصة اللذات صاح ولا تكن ... ممن تمنَّع بل تمتَّع بالصفا
ليل العناء لقد تولى هاربًا ... إذ سلّ برق الأنس سيفًا مرهفا
والسحب جاد على الرباء بطلِّه ... والروض في زهَر الربيع تزخرفا
فبخٍ بخٍ طابت مواسم أنسنا ... والهمُّ عنا قد ترحَّل واختفى
هذا محرّم قد وفى لسميِّه ... وبطالع الإسعاد جاد وأتحفا
هيَّا نهنيه بأسرع همةٍ ... في خير عامٍ بالمسرّة قد وفى