ومن أمثلة مطرزاته"والمطرزة مقطوعة من المنظوم إذا أخذت الحرف الأول من كل بيت من أبياتها تركب لديك الاسم المقصود"قوله مطرزًا باسم"عارف": [من الوافر]
علقت بأغيدٍ حلو التثني
أبى قربي لديه وصدّ عني ... غزالٌ قد حوى أسنى اللطائف
رنا عجبًا وهزّ قضيب بان ... كحيلُ الطرف مسدول السوالف
فقلت له رويدك في المعنَّى ... فأنت بحالة العشاق عارف
ولا أحب أن أطيل أكثر من ذلك في كلامي عن محمد عجم، وفي الحديث عنه متسع ولكني أحب أن أنقل إحساسًا فحواه أن الرجل ربما كان يملك فطرة شاعر وتوثبه، لكن ثقافة عصره وتقاليده الفنية كانت أقوى منه بكثير، فسار على الدرب وقنع بالشعر صنعة عقلية طريقها النظم. ... قلبي سوى مدح ابن رامة ما حوى
وأتساءل: أيستحق ديوانه أن يحقق وينشر؟
أظن أنه يمكننا أن نجيب بـ (لا) فليس هناك ما يسوغ نشر مثل ذاك الشعر وقد لا يستحق ثمن الورق الذي سيطبع عليه..
ويمكننا أن نجيب بـ (نعم) على تردد، لا لأن الشعر يستحق ذلك، وإنما لبعض الفوائد التي يمكن أن يستمد شيئًا منها بعض الباحثين في أمور ذلك العصر من الوجهة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأدبية.
عمر نبهان ت 1898م:
هو الشيخ عمر بن عبد القادر نبهان، لم أستطع تحديد ولادته، ولكنه بالتأكيد ولد في مطلع القرن التاسع عشر، ولم أستطع الحصول على تفصيلات تتعلق بنشأته وأطوار حياته، ولكن من الثابت في حدود ما سمعته أن نشأته كانت دينية خالصة، يخالطها زهد وتقشف ورغبة عن متع الحياة، كان يعمل حتى الظهر فقط، وما بعده خصصه للعبادة وطلب العلم مرافقًا أولاده الأربعة إلى حلقات العلم في المسجد: عبد القادر وحامد ومحمد وأحمد، ويبدو أنه كانت له مبادرة إلى عمارة المساجد أو ترميمها، فهناك مسجد لا يزال يحمل اسمه في"باب الدريب"كما تدل لائحة أسماء المساجد في مديرية الأوقاف بحمص، وهناك مسجد آخر مشهور باسم مسجد الشيخ عمر في الحميدية، وحدثني بعضهم أنه المقصود به.